جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والمرأة فهي تتم الصلاة لحال شرطها. وحيث خرجت مع زوجها فهي تقصر الصلاة، إلا أن تدع شرطها وتنوي المقام. وإن كان زوجها في بلدها ولم يكن /343/ لها شرط فإنها تتم الصلاة حتى يخرج بها. فإذا سافرت معه ثم رجعت فهي تبع له.
واتصال العمار: النخل والمنازل والأودية التي بين القرى لا تقطع العمار, إلا أن يكون الوادي يقطع على شيء قليل من النخل والبيوت.
ومن خرج مسافرا سفرا يتعدى فيه الفرسخين، وصلى صلاة السفر، ثم لقي حاجته دون الفرسخين؛ فإذا كان على نية السفر صلى صلاة السفر. وإن نوى الرجعة أتم الصلاة ما لم يصل حد الفرسخين. وإذا عاد إلى نية السفر فهو على تمام الصلاة حتى يخرج مسافرا.
ومن ائتم من المقيمين بمسافر صلى معه أربعا؛ لأنه دخل في صلاته في أولها وآخرها؛ لأن رسول الله ^ قال: «صل ما أدركت واقض ما سبقك»، فوجب عليه تمام الصلاة لاتباعه إياه ودخوله معه، كالمرأة إذا دخلت في صلاة الجمعة لزمتها بدخولها فيها، وسقط عنها فرض الظهر.
ومن نسي صلاته في سفر فذكرها في الحضر: صلاها صلاة السفر. وقال آخرون: يصليها تماما؛ لأن ذلك وقتها. كما قال رسول الله ^: «من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها»، فأمر بقضائها على أي حال ذكرها فيه.
كذلك إذا نسي في حال صحته ثم ذكرها في مرضه صلاها صلاة المريض، فإن فاتته وهو مريض فذكرها وهو صحيح صلاها صلاة الصحيح.
كذلك من نسي صلاته في الحضر فذكرها في السفر صلاها صلاة السفر، وقد قال الله تعالى: {وأقم الصلاة لذكري}.
وإن صلى مسافر بمسافرين ومقيمين صلاة السفر وصلى معهم المقيمون فإذا قضى المسافرون صلاتهم سلموا، وأقام المقيمون قبل أن يسلموا فأتموا ما بقي عليهم من صلاتهم فرادى بلا إمام. كذلك روي عن النبي ^.
صفحة ٩١