جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن صلى الوتر ثلاثا ثم شك فيه فيوتر بثلاث، وإن أوتر بواحدة أجزأه على بعض القول، وثلاث ركعات أفضل الوتر. وهو ثلاث في الحضر والسفر، وبعض قال بواحدة في السفر، والله أعلم.
ولا يصلى الوتر جماعة إلا في شهر رمضان عند أصحابنا.
وقد اختلف الناس: في القنوت في الصلاة. ونحن على تركه.
وقد روي عن عبد الله بن مسعود قال: «لم يقنت رسول الله ^ في شيء من الصلوات، وكان إذا حارب قنت في الصلاة»، وقال بعض: «قنت رسول الله ^ في صلاة الفجر ثلاثين غداة، يدعو الله على حي من بني سليم ثم تركه». وقد روى أنس بن مالك «أن رسول الله ^ لم يقنت إلا لأمر يكون». وقد قيل: «كان يقنت حتى نزلت: {ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم}، فترك رسول الله ^ القنوت».
وروى أنس بن مالك عن أبيه قال: صليت مع رسول الله ^ خلف أبي بكر وعمر وعلي، فما قنت منهم أحد.
وقد روي عن النبي ^ «أنه لم يقنت بعد قتل أهل بيت معاوية». .
وهذه الأحاديث تدل على أن القنوت كان دعاء منه على القوم الذين قتلوا الأنصار ثم تركه -إن صح ذلك-، ولم يمت ^ على القنوت، والقنوت كلام.
وقد قال ^: «إن صلاتنا هذه لا تصلح أن يتكلم فيها بشيء من كلام الآدميين»، والقنوت هو من كلامهم، ونحن على ترك ذلك.
وقد قيل عن بعض المسلمين أنه قال: لا يصلى خلف من تعلم أنه يقنت، ولا تتولى من يقنت في الصلاة، والله نسأله العصمة والتوفيق.
صفحة ٨١