جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقال:{وكذلك جعلناكم أمة وسطا} يعني: أمة محمد |^| خيارا {لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا}، وإنما جعلهم وسطا؛ أي خيارا، على الأمر بالطاعة والنهي عن المعصية، وعلى ذلك قاتلهم الناس وأخرجوهم من منازلهم، وصبروا على أذاهم حتى جاء أمر الله وهو كارهون.
وقال: {ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قآئمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون * يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات وأولئك من الصالحين} فلم يسو بينهم وبين من لم يفعل ذلك وجعلهم من الصالحين على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع الإيمان بالله والصلاة في آناء الليل، فسوى بين ذلك والعمل بالطاعة والنهي عن المنكر.
وفي وصية لقمان لابنه وهو يعظه: «يا بني، أطف الشر، وأفش الخير، وأمر بالمعروف، وانه عن المنكر، ولا تحلف بالكذب، ولا تشهد بالزور، ولا تكن ذا لسانين وذا وجهين».
وقد نهى الله ورسوله عن الأيمان الكاذبة قال: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم}؛ يعني: من الاعتماد على اليمين الكاذبة.
وعن النبي ^ أنه قال: «من حلف على يمين كاذبة فاجرة ليقطع بها مال امرئ مسلم لقي الله يوم القيامة وهو عليه غضبان».
وقال: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة}.
صفحة ٣٠٠