1107

فأما فريضة اليتامى فإنه يحضر ولي اليتيم إن كان له ولي إلى جماعة المسلمين بحضرة عدلين من المسلمين، وإن كان في البلاد عالم كان ذلك بحضرته، ثم يفرضون لليتامى لكل واحد منهم فريضة لنفقته وإدامه لكل واحد ما يرون، ولكسوته ما يحتاجون إليه على ما يرون ويستحق ذلك، ثم يشهد والدتهم أو من يكون عنده أنه قد أخذهم بتلك الفريضة، وأنه يجريها عليهم من عنده ويأخذها من أموالهم. وقد قيل: يؤمر أن يستدين عليهم ثم يأخذ ذلك بعدما تجمع عليهم ويطعمهم.

وأما الوجه في حفظ أموالهم فإن حفظته لهم والدتهم أو من يقوم بأمرهم أو ثقة يتطوع عليهم؛ فله أجر ذلك، والله يعلم /829/ المفسد من المصلح.

وقد أمر ||الله|| بالقيام لليتامى بالقسط، {وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما}، وإن لم يكن ذلك أقام المسلمون لهم وكيلا ثقة وقام لهم وهو وكيل لهم في مالهم، وجميع ما أقيم له مما يحتاجون إليه وما يحتاج إليه من القيام في مالهم.

فأما قضاء الديون فإن قضى الورثة أو كان في البلد سلطان فقضاهم حقوقهم برأي العدول، فلهم أخذ حقوقهم بحكمه على قول بعد الصحة برأي العدول وشهادة البينة العادلة.

فإن كان سلطان جائر لا يأمنه أن يرفع إليه أو يتعدى على الرافع والمرفوع عليه لم يجز له الرفعان إليه. ولمن قدر أن يأخذ حقه في السر فله أخذه أو دونه.

فإن كان للمرأة نخل قضيت حقها برأي العدول، وإن كان لها ولغيرها حق تحاصوا من مال الميت برأي العدول، وإن كان لها ولغيرها دراهم وخلف الهالك حيوانا بيع وتحاصوا حقوقهم.

صفحة ١٨٩