جامع أبي الحسن البسيوي جديد
في رجل طلق امرأته فادعت أنها حبلى بعد الطلاق وأنكر هو ذلك؛ فليس بين المطلقين لعان.
قلت: فإن ادعت /795/ أنه باشرها، وإنما أرادت الصداق كاملا؛ فإن أقامت شاهدي عدل أنه أغلق عليها بابا، أو أرخى عليها سترا سرا أو علانية؛ فالقول قولها في المباشرة، والولد ولده إذا جاءت به لستة أشهر مذ دخل بها من قبل أن يطلقها. فإن قذفها بالزنا ورفع ذلك إلى الحاكم؛ فاللعان بينهما ما لم يفارقها، وإن لم يصح دخوله بها؛ فالقول قوله، والولد ولدها.
وإذا طلقها وقد صح دخوله بها، ثم جاءت بولد فأنكره؛ فالولد ولده، ولا لعان بينهما. وإن قذفها بعد ذلك فعليه الحد لها.
قال بعض الفقهاء في رجل قذف امرأته ثم ارتدت عن الإسلام ثم أسلمت، قال: إن صار أمرهما إلى الحاكم لزمه في ذلك الحد إن أكذب نفسه، وإن تم على قذفها لاعنها وحرمت عليه أبدا.
في رجل قذف امرأته ثم طلقها ثلاثا؛ قال: عليه الملاعنة. قال غيره: خلاف في ذلك إذا قذفها ثم طلقها طلاقا رجعيا؛ فإنه يلاعنها. وإن طلقها طلاقا بائنا لا يملك فيه الرجعة؛ فعليه الحد. وإن طلقها ثم قذفها فعليه الحد ولا تكون ملاعنة.
وعن محمد بن محبوب: إن قذفها بالزنا ثم طلقها ثلاثا لم يكن بينهما لعان، ويدرأ عنه الحد، قال: لأنه قذفها لشيء قبل أن يتزوجها.
وإن أقر رجل أنه قذف امرأته قبل أن يتزوجها؛ فعليه الحد. وإن قالت: زنيت بك قبل أن أتزوجك؛ فقد قيل: يلاعنها.
ولا اختلاف بينهم فيمن قذف امرأته أنه رآها تزني قبل أن يتزوج بها؛ فأوجب قوم: بينهما الملاعنة.ولم ير ذلك آخرون، ورأوا عليه الحد.
وعن الربيع: أن الملاعنة لها السكنى والنفقة ما دامت في العدة. ولا أقول: لها نفقة.
صفحة ١٤٧