1053

وفي بعض القول: إن الخمر إذا جعل فيه الملح حتى يرقه ويصير خلا، إنه جائز أن ينتفع به، فلو كان هذا كان النبيذ من الجر مثله قياسا عليه. والعبد إذا شرب الخمر جلده نصف جلد الحر أربعين جلدة، والله أعلم.

|باب||

مسألة: في السكران

وكل من شرب من الأنبذة ولو على جواز ذلك؛ فعليه الحد ولو لم يسكره. فقد قال: لا يحد في ذلك حتى يسكر، وكل مسكر حرام بالاتفاق والسنة.

فالحد في السكر ثمانون جلدة، وما كان دون ذلك فلا حد فيه وفيه التعزير. ونبيذ الجر حرام، وفيه إن لم يسكر التعزير.

وقال بعض أصحابنا: لا يجلد السكران حتى يصحو.

وجلد السكران دون جلد القاذف.

والسكران يجلد على ثيابه، ولا ينزع عنه شيء، ويفرق الضرب على جسده، ويضرب ضربا على رأسه ويديه ورجليه وظهره وبدنه وبطنه وتتقى مواضع المقاتل، ويضرب ضربا لا يرى بياض يد الذي يضربه.

وإن شهد عليه شاهدا عدل أنهما رأياه سكران من النبيذ، أو أقر بذلك فإنه يجلد. ولا يجلد السكران حتى يصحو.

وقال بعض: إن السكران هو الذي لا يعرف السواد من البياض، والدرهم من الدينار، والرجل من المرأة، ومنهم من قال: والأرض من السماء، وثيابه من ثياب غيره. وعندنا: أن السكران تختلف معانيه، منه ما يكون فيه التخليط حتى يضرب أخاه بالسيف ولا يعقل بشيء منه كما وصف، والله أعلم.

وقالوا: إذا لم يعرف السكران شيئا من هذا أو أحدا منه، أقيم عليه الحد، وإن كان مغمورا إذا سألوه، وقالوا: يسأل إذا صحا، فإن قال: إن ذلك من النبيذ وأقر بما يكون منه حد، ولا يحد على رائحة النبيذ الذي يشتم منه، ولا في ذهاب عقله حتى يقر هو أن ذلك الذي به من النبيذ إذا صحا.

142- باب:

مسألة: في السرقة

- وسأل عن السارق، ما سرق قليلا /786/ أو كثيرا قطع، وفي ذلك تمييز بين السارب؟

صفحة ١٣٥