جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقد نهى رسول الله ^ عن الشغار، والجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، وعن مواعدة العدة، وألا يخطب الرجل على خطبة أخيه، وكل من خالف نهي الله ورسوله فقد شاققه، وقد قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين}، وهذا واجب فيه القيام بالقسط شهداء لله، ولو كان عليك لأحد حق أن تقر به، وما عليك من واجب أن تقوم به، فعلى العبد القيام بالحق كله حيث بلغ طوله، وألا يرى مقاما لله فيه قيام بالقسط يقدر عليه إلا قام به ولو على الوالدين والأقربين في أمر الشهادة وأحكام الدين.
ثم قال: {فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا} فأوجب عليهم العدل في كل شيء، ونهاهم عن اتباع الهوى في ترك العدل، ثم قال: {وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا}، وقال: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل}.
وقال لداوود: {فاحكم بين الناس بالحق ولا تتبع الهوى}، وقال لنبيه ^: {فاحكم بينهم بما أنزل الله}، فأوجب على الأنبياء وأتباعهم الحكم بالحق، وقال النبي ^ «البينة على المدعي واليمين على من أنكر»، أو قال: «إن المدعي عليه اليمين»، فمن خالف وحكم بغير الحق أو بغير ما أمر الرسول وقد قال الله لهم: {وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل} /755/ فمن خالف فقد عصى الله ورسوله وشاق الله، {ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب}.
صفحة ٩٤