ولذلك صار كلامنا يطول بسبب مناقضتنا لمن استعمل القحة. وقصر كلام بقراط، وصار وجيزا، إذ كان إنما وصف ما يظهره عيانا فقط من غير أن احتاج إلى شىء من التثبت والنصرة له، من قبل أنه لم يتوهم أن أحدا من الناس يجهل أشباه هذه من الأمور، ولا يجحدها إذا عرفها.
[chapter 13: II 4]
فاقتصر فى مناقضته لدعوى من ادعى أن الإنسان من دم فقط، أو غيره من شىء واحد، على أن يطالب من أدعى ذلك أن يوجده أن الإنسان لا تختلف صورته، ولا تتغير أحواله وتصرفه، لكن يوجده إياه إما فى وقت واحد من أوقات السنة، وإما فى وقت واحد من أوقات السن، إنما فيه الدم وحده فقط.
فقال:
فإنه يجب أن يوجد وقت من الأوقات لا يظهر فيه شىء إلا ذلك الشىء الذى هو منه وحده فقط.
صفحة ١٢٩