إتمام الدراية لقراء النقاية

جلال الدين السيوطي ت. 911 هجري
10

إتمام الدراية لقراء النقاية

محقق

إبراهيم العجوز

الناشر

دار الكتب العلمية

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٥ هجري

مكان النشر

بيروت

فكشف الْحجاب فَمَا اعطشوا شيأ أحب اليهم من النّظر إِلَى رَبهم وَفِي رِوَايَة ثمَّ تَلا هَذِه الْآيَة ﴿للَّذين أَحْسنُوا الْحسنى وَزِيَادَة﴾ أَي فالحسنى الْجنَّة وَالزِّيَادَة النّظر إِلَيْهِ تَعَالَى وَيحصل بِأَن ينْكَشف انكشافا تَاما منزها عَن الْمُقَابلَة والجهة إِي إِلَيْهِ تَعَالَى أما الْكفَّار فَلَا يرونه لقَوْله تَعَالَى (٦ كلا إِنَّهُم عَن رَبهم يَوْمئِذٍ لمحجوبون) الْمُوَافق لقَوْله تَعَالَى ﴿لَا تُدْرِكهُ الْأَبْصَار﴾ أَي لَا ترَاهُ الْمُخَصّص بِمَا سبق الْإِسْرَاء والمعراج وَإِن الْمِعْرَاج بجسد الْمُصْطَفى ﷺ إِلَى السَّمَاوَات بعد الاسراء بِهِ إِلَى بَيت الْمُقَدّس يقظة حق قَالَ الله تَعَالَى ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أسرى بِعَبْدِهِ﴾ الْآيَة وَقَالَ ﷺ أتيت بِالْبُرَاقِ وَهُوَ دَابَّة أَبيض طَوِيل فَوق الْحمار وَدون الْبَغْل يضع حَافره عِنْد مُنْتَهى طرفه فركبته حَتَّى أتيت الْبَيْت الْمُقَدّس إِلَى أَن قَالَ ثمَّ عرج بِنَا إِلَى السَّمَاء الحَدِيث رَوَاهُ مُسلم وَقيل كَانَ الاسراء والمعراج بِرُوحِهِ ﷺ لقَوْله تَعَالَى ﴿وَمَا جعلنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أريناك إِلَّا فتْنَة للنَّاس﴾ وَلما رُؤْيا ابْن اسحق فِي السِّيرَة أَن مُعَاوِيَة كَانَ يَقُول إِذْ سُئِلَ عَن الاسراء كَانَت رُؤْيا من الله ﷿ صَادِقَة وَإِن عَائِشَة قَالَت مَا فقدت جَسَد رَسُول الله ﷺ وَإِنَّمَا أسرِي بِرُوحِهِ وَأجِيب عَن الْآيَة بِأَن قَوْله تَعَالَى (فتْنَة للنَّاس يُؤَيّد أَنَّهَا رُؤْيا عين إِذْ لَيْسَ فِي الْحلم فتْنَة وَلَا يكذب بِهِ أحد وَقد صَحَّ أَن ابْن عَبَّاس كَانَ يَقُول هِيَ رُؤْيا عين أريها وَقيل أَن الْآيَة نزلت فِي غير قصَّة الْإِسْرَاء وَعَن قَول عَائِشَة بانها لم تكن حِينَئِذٍ زَوْجَة إِذا الْإِسْرَاء قبل الْهِجْرَة وَإِنَّمَا بني بهَا بعْدهَا

1 / 12