أبو عبد الله الحسين بن المبارك قراءةً عليه بدمشق ﵏.
أخبرنا أبو الوقت عبد الأول بن عيسى بن شعيب، أخبرنا أبو الحسن الداوودي، أخبرنا أبو محمد بن حمويه، أخبرنا أبو عبد الله الفربري، أخبرنا أبو عبد الله البخاري، حدثنا المكي بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن أبي عبيد.
قال: «كنت آتي مع سلمة بن الأكوع فيصلي عند الأسطوانة التي عند المصحف، فقلت: يا أبا مسلم! أراك تتحرى الصلاة عند هذه الأسطوانة؟ قال: فإني رأيت رسول الله ﷺ يتخذ الصلاة عندها» .
فيه من الفقه: جواز الصلاة إلى المصحف إذا كان موضعه، ولم يجعل هناك ليصلي إليه، وفيه جواز ملازمة موضع الصلاة، وفيه خلافٌ بين السلف رضوان الله عليهم.
وقد يستحب ذلك للعالم والمفتي، ومن يحتاج إليه ليعرف مكانه، وفيه جواز الصلاة إلى الأساطين، ولا خلاف فيه.
واستحب أهل العلم على ما جاء في الحديث أن لا يعمد إليها حدًا، بل يجعلها على حاجبه الأيمن أو الأيسر.
واختلف قول أهل العلم في الصلاة بين الأساطين، وعلة الكراهة أن المصلي يصلي إلى غير سترة، ولأن الصفوف منقطعة، ولا يكره عند الضرورة عند بعضهم، وقد روي أنه مصلى مؤمني الجن.
قلت: وكراهة الصلاة بين السواري لمن صلى مقتديًا ووقف منفردًا، فإن اقتداءه لا يصح عند بعضهم، وعند بعضهم لا تصح صلاته
1 / 105
الغلاف
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل ويتعلق بالزيارة جمع من الآداب
فصل ينبغي للزائر أن ينوي التقرب بالمسافرة
فصل إذا توجه قاصدا للزيارة
فصل فإذا أراد دخول المسجد فليقل
فصل ثم ليدخل المسجد فيقصد الروضة
فصل ثم يتأخر عن صوب يمينه
فصل ثم يتقدم إلى رأس القبر
فصل ويستحب للزائر الإكثار من الصلاة والتسليم
فصل قال شيخنا أبو عمرو: في المبسوط
فصل يستحب للزائر الإكثار من الصلاة والدعاء
فصل ثم يأتي المنبر الشريف ويقف عنده
فصل ينبغي للزائر أن يشهد الصلاة كلها في مسجد رسول الله ﷺ
ويزور القبور الطاهرة
وينوي زيارة قبور أزواج النبي ﷺ
ويزور قبر عثمان بن عفان
فصل يستحب للزائر أن يتتبع المواضع
ذكر مصلى رسول الله ﷺ بالليل
ذكر موضع الجذع
ذكر العود الذي في الأسطوانة
ذكر موضع اعتكاف النبي ﷺ
ذكر أسطوانة التوبة
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يصلي إليها
ذكر الأسطوان التي كان رسول الله ﷺ يجلس إليها لوفود العرب
ذكر أسطوانة علي بن أبي طالب ﵁
ذكر أسطوان المصحف
فصل لا ينبغي لمن زار من العلماء وأهل السابقة أن يفعل