إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة
الناشر
دار الصميعي للنشر والتوزيع
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٤ هـ
مكان النشر
الرياض - المملكة العربية السعودية
تصانيف
قال: حدثنا زيد بن الحباب؛ قال: حدثني موسى بن عبيدة؛ قال: "حدثنا زيد بن عبد الرحمن بن أبي سلامة عن أبي الرباب وصاحب له: أنهما سمعا أبا ذر ﵁ يدعو يتعوذ في صلاة صلاها أطال قيامها وركوعها وسجودها. قال: فسألناه: مم تعوذت؟ وفيم دعوت؟ قال: تعوذت بالله من يوم البلاء يدركني، ويوم العورة أن أدركه. فقلنا: وما ذاك؟ فقال: أما يوم البلاء؛ فتلتقي فئتان من المسلمين فيقتل بعضهم بعضا، وأما يوم العورة؛ فإن نساء من المسلمات يسبين، فيكشف عن سوقهن، فأيتهن كانت أعظم ساقا؛ اشتريت على عظم ساقها، فدعوت الله أن لا يدركني هذا الزمان، ولعلكما تدركانه.
قال: فقتل عثمان ﵁، ثم أرسل معاوية بسر بن أرطاة إلى اليمن، فسبى نساء مسلمات، فأقمن في السوق".
وأما في خلافة يزيد بن معاوية؛ فذلك في فتنة الحرة، حيث استحلت فيها الدماء والأموال والفروج.
قال المدائني: "أباح مسلم بن عقبة المدينة ثلاثة أيام؛ يقتلون من وجدوا من الناس، ويأخذون الأموال، ووقعوا على النساء، حتى قيل: إنه حبلت ألف امرأة في تلك الأيام من غير زوج".
قال المدائني: "عن أبي قرة؛ قال: قال هشام بن حسان: ولدت ألف امرأة من أهل المدينة بعد وقعة الحرة من غير زوج".
وقد ذكر ابن كثير وغيره: أن يزيد بن معاوية أمر مسرف بن عقبة أن يبيح المدينة ثلاثة أيام؛ فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
وعن أبي هريرة ﵁: أن رسول الله ﷺ قال: «أربع فتن تكون بعدي: الأولى: يسفك فيها الدماء، والثانية: يستحل فيها الدماء والأموال، والثالثة: يستحل فيها الدماء والأموال والفروج، والرابعة: صماء عمياء مطبقة»
1 / 60