255

إتحاف الجماعة بما جاء في الفتن والملاحم وأشراط الساعة

الناشر

دار الصميعي للنشر والتوزيع

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٤ هـ

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

تصانيف

لكثير سواهم من ولاة الأمور الذين عصوا الله ورسوله، فسلط الله عليهم من لحاهم، وانتزع الأمر من أيديهم.
ليعابر ولاة الأمور بمن خلا قبلهم من ولاة الأمور الذين سلبوا ملكهم، وبدلوا بالعز ذلا، وبالكرامة إهانة؛ جزاء على مخالفتهم لأوامر الله وارتكابهم لمحارمه.
وعن حذيفة ﵁؛ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن هذا الحي من مضر لا يدع عبدًا لله في الأرض صالحًا إلا فتنة وأهلكه، حتى يدركهم الله بعد بجنود من عنده أو من السماء، فيذلها حتى لا تمنع ذنب تلعة» .
رواه أبو داود الطيالسي، وإسناده صحيح على شرط "الشيخين"، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من طريق أبي داود الطيالسي، وإسناده على شرط مسلم.
وقد رواه ابن أبي شيبة، ولفظه: عن حذيفة ﵁: أنه قال: «لا تدع مضر عبدا لله مؤمنا؛ إلا فتنوه أو قتلوه، أو يضربهم الله والملائكة والمؤمنون حتى لا يمنعوا ذنب تلعة ". فقال له رجل: يا أبا عبد الله! تقول هذا وأنت رجل من مضر؟ ! قال: ألا أقول ما قال رسول الله ﷺ»؟ !.
وعن أبي سعيد الخدري ﵁ عن النبي ﷺ نحوه.
رواه الإمام أحمد: قال الهيثمي: "وفيه مجالد بن سعيد، وثقه النسائي وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
قلت: والحديث قبله يشهد له ويقويه.
وقد وقع مصداق هذين الحديثين في بني أمية وبني العباس؛ كما تقدمت الإشارة إلى ذلك.

1 / 258