322

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

وَقَالَ إِن الله لَا يُؤَاخذ على دمع الْعين وَلَا على حزن الْقلب وَلَكِن يُؤَاخذ على هَذَا وَأَشَارَ إِلَى لِسَانه أَو يرحم وَقَالَ إِن النائحة إِذا لم تتب فَإِنَّهَا تلبس يَوْم الْقِيَامَة درعا من جرب وسربالا من قطران
وَهَذِه الْأَحَادِيث وَغَيرهَا فِي الصِّحَاح وَلِهَذَا عظم نهى الْعلمَاء عَمَّا ابتدع فِيهَا مثل الضَّرْب بِالدُّفُوفِ وَنَحْو ذَلِك وَرَأَوا تقطيع الدُّف فِي الْجِنَازَة كَمَا نَص عَلَيْهِ أَحْمد وَغَيره بِخِلَاف الدُّف فِي الْعرس فَإِن ذَلِك مَشْرُوع
وَأما الْقِتَال فَالسنة أَيْضا فِيهِ خفض الصَّوْت وَلِهَذَا قَالَ حماس بن قيس بن خَالِد لامْرَأَته يَوْم فتح مَكَّة ... إِنَّك لَو شهِدت يَوْم الخندمة إِذْ فر صَفْوَان وفر عِكْرِمَة
وَأَبُو يزِيد قَائِم كالموتمه واستقبلهم بِالسُّيُوفِ الْمسلمَة
يقطعن كل ساعد وجمجمة ضربا فَلَا يسمع إِلَّا غمغمه
لَهُم نهيت خلفنا وهمهمه لم تنطقي فِي اللوم أدنى كَلمه ...

1 / 324