321

الاستقامة

محقق

د. محمد رشاد سالم

الناشر

جامعة الإمام محمد بن سعود

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

المدينة المنورة

وَفِي هَذِه الْآثَار عَن سلف الْأمة وأئمتها مَا لَيْسَ هَذَا مَوْضِعه كَمَا قَالَ الْحسن الْبَصْرِيّ رفع الصَّوْت بِالدُّعَاءِ بِدعَة وَكَذَلِكَ نَص عَلَيْهِ أَحْمد ابْن حَنْبَل وَغَيره وَقَالَ قيس بن عباد وَهُوَ من كبار التَّابِعين من أَصْحَاب على ﵇ روى عَنهُ الْحسن الْبَصْرِيّ قَالَ كَانُوا يستحبون خفض الصَّوْت عِنْد الذّكر وَعند الْجَنَائِز وَعند الْقِتَال
وَهَذِه المواطن الثَّلَاثَة تطلب النُّفُوس فِيهَا الْحَرَكَة الشَّدِيدَة وَرفع الصَّوْت عِنْد الذّكر وَالدُّعَاء لما فِيهِ من الْحَلَاوَة ومحبة ذكر الله ودعائه وَعند الْجَنَائِز بالحزن والبكاء وَعند الْقِتَال بِالْغَضَبِ وَالْحمية ومضرته أكبر من منفعَته بل قد يكون ضَرَرا مَحْضا وَإِن كَانَت النَّفس تطلبه كَمَا فِي حَال المصائب
وَلِهَذَا قَالَ النَّبِي ﷺ لَيْسَ منا من لطم الخدود وشق الْجُيُوب ودعا بِدَعْوَى الْجَاهِلِيَّة وتبرأ النَّبِي ﷺ من الصالفة والحالقة والشاقة والصالفة الَّتِي ترفع صَوتهَا بالمصي

1 / 323