كتاب الاستغاثة

ابن تيمية ت. 728 هجري
191

وقول هذا المفتري وأمثاله يجر إلى مثل هذا لكنهم لا يعرفون أصل قولهم ولوازمه بل هم على عادة تعودوها واتباع لشيوخ لهم فيهم نوع من علم ودين ليس لهم خبرة بحقيقة ما جاء به الرسول وعندهم تعظيم الأنبياء والصالحين من جنس تعظيم النصارى والمشركين يعظمونهم تعظيم ربوبية من جهة ما يرجونه في حصول مطالبهم من جهتهم لا يعظمونهم لكونهم رسل الله الذين أمروا بطاعتهم فيجب أن يطاعوا فيما أمروا به وأن يقتدي بهم فيما يشرع التأسي بهم فيه ويعرضون عن بعض طاعتهم والتأسي بهم ويقبلون على نوع من دعائهم وسؤالهم والإشراك بهم وهؤلاء بالنصارى أشبه منهم بالصابئة الفلاسفة لكن الجميع فيهم شرك

صفحة ٥١٠