438

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
أَحْسَنَهَا وَإِنْ لَمْ يُحْسِنْهَا - وَهُوَ يُحْسِنُ غَيْرَهَا مِنَ الْقُرْآنِ - قَرَأَ بِعَدَدِهَا سَبْعَ آيَاتٍ لَا يُجْزِيهِ دُونَ ذَلِكَ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ حَمِدَ اللَّهَ وَكَبَّرَ مَكَانَ الْقِرَاءَةِ لَا يُجْزِيهِ غَيْرُهُ حَتَّى يَتَعَلَّمَهَا
قَالَ وَمَنْ أَحْسَنَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَإِنْ تَرَكَ مِنْهَا حَرْفًا وَاحِدًا وَخَرَجَ مِنَ الصَّلَاةِ أَعَادَ الصَّلَاةَ
وَرُوِيَ عن عمر وبن عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَعُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ وَخَوَّاتِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّهُمْ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَهُوَ قول بن عُمَرَ وَالْمَشْهُورُ مِنْ مَذْهَبِ الْأَوْزَاعِيِّ
وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُوَلَيَيْنِ مِنَ صَلَاةٍ أَرْبَعٍ عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا مِنَ اخْتِلَافِهِمْ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهَا
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ فَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاقَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَدَاوُدَ أَنَّ الْقِرَاءَةَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَاجِبَةٌ عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُنْفَرِدِ وَمَنْ أَبَى مِنْهُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَلَا صَلَاةَ لَهُ وَعَلَيْهِ إِعَادَتُهَا
إِلَّا أَنَّ مَالِكًا اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِي النَّاسِي لِقِرَاءَتِهَا فِي رَكْعَةٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ الْقِرَاءَةُ فِيهِمَا وَاجِبَةٌ وَلَمْ يُعَيِّنْ أُمَّ الْقُرْآنِ مِنْ غَيْرِهَا
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَةٍ وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَكَانَ يُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا»
وَذَكَرْنَا هناك أيضا حديث بن عُمَرَ «أَنَّهُ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَلْ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ قِرَاءَةٌ فَقَالَ «وَهَلْ تَكُونُ صَلَاةٌ بِغَيْرِ قِرَاءَةٍ»
قَالَ أَبُو عُمَرَ مَعْلُومٌ أَنَّ الرَّكْعَةَ الْوَاحِدَةَ صَلَاةٌ فَلَا تَجُوزُ إِلَّا بِقِرَاءَةٍ وَكُلُّ رَكْعَةٍ كَذَلِكَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الْقِرَاءَةُ فِي الْآخِرَتَيْنِ لَا تَجِبُ وَكَذَلِكَ قَالَ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ

1 / 450