437

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي هَذَا الْبَابِ فَإِنَّ مَالِكًا وَالشَّافِعِيَّ وَأَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقَ وَأَبَا ثَوْرٍ وَدَاوُدَ قَالُوا لَا صَلَاةَ إِلَّا بِفَاتِحَةِ الكتاب
قال بن خواز بنداذ وَهِيَ عِنْدَنَا مُعَيَّنَةٌ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ قَالَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّ مَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِنَّهَا تَبْطُلُ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِرَكْعَةٍ يَصِلُهَا بِالرَّكْعَةِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا وَلَا تُجْزِيهِ
وَاخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيمَنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةٍ ثُلَاثِيَّةٍ أَوْ رُبَاعِيَّةٍ فَقَالَ مَرَّةً لَا يَعْتَدُّ بِتِلْكَ الرَّكْعَةِ وَيَأْتِي بِرَكْعَةٍ يُضِيفُهَا إِلَى الثَّلَاثِ الَّتِي قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَيَسْجُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ كَالَّذِي نَسِيَ سَجْدَةً وَيَذْكُرُ قَبْلَ السَّلَامِ سَوَاءٌ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ وَسَلَّمَ أَوْ تَكَلَّمَ أَوْ طَالَ ذلك أعاد الصلاة
وهو قول بن الْقَاسِمِ وَرِوَايَتِهِ وَاخْتِيَارُهُ
وَقَالَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ الْآخَرِ إِنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ بِالْبَيِّنِ
وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً أُخْرَى يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَتُجْزِيهِ وَهِيَ رواية بن عبد الحكم عنه
قال بن عَبْدِ الْحَكَمِ وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ يُعِيدُ تِلْكَ الرَّكْعَةَ وَيَسْجُدُ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ
وَقَالَ مَرَّةً يسجد سجدتي السهو السَّلَامِ ثُمَّ يُعِيدُ الصَّلَاةَ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا تُجْزِيهِ صَلَاتُهُ حَتَّى يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ
وَهُوَ قَوْلُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ إِنْ تَرَكَهَا عَامِدًا فِي صَلَاتِهِ كُلِّهَا وَقَرَأَ غَيْرَهَا أَجْزَأَهُ عَلَى اخْتِلَافٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي ذَلِكَ
وَقَالَ الطَّبَرِيُّ يَقْرَأُ الْمُصَلِّي بِأُمِّ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَإِنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا لَمْ يُجْزِهِ إِلَّا مِثْلُهَا مِنَ الْقُرْآنِ عِدَّةُ آيَاتِهَا وَحُرُوفِهَا
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا بُدَّ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْ قِرَاءَةِ أَقَلُّ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا آيَةٌ
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ أَقَلُّهُ ثَلَاثُ آيَاتٍ أَوْ آيَةٌ طَوِيلَةٌ كَآيَةِ الدَّيْنِ
وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا لَمْ يَقْرَأْ أُمَّ الْقُرْآنِ فِي الْأُولَيَيْنِ أَعَادَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ إِلَّا مَا رُوِيَ عَنْهُ فِي رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَخُصَّ أُولَيَيْنِ مِنْ غَيْرِهَا وَمَذْهَبُهُ الْقِرَاءَةُ بِهَا فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا فَإِنْ نَسِيَهَا فِي رَكْعَةٍ أَوْ رَكْعَتَيْنِ فَجَوَابُهُ مَا تَقَدَّمُ ذِكْرُهُ
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ الْمُصَلِّي مِنَ الْقِرَاءَةِ أَنْ يَقْرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِنْ

1 / 449