393

الاستذكار

محقق

سالم محمد عطا ومحمد علي معوض

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢١ هجري

مكان النشر

بيروت

مناطق
إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
(٣ - بَابُ قَدْرِ السُّحُورِ مِنَ النِّدَاءِ)
١٣٧ - مَالِكٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ (١) فكلوا واشربوا حتى ينادي بن أم مكتوم»
١٣٨ - مالك عن بن شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رسول الله ﷺ قال «إِنَّ بِلَالًا يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى ينادي بن أم مكتوم»
(قال) وكان بن أُمِّ مَكْتُومٍ رَجُلًا أَعْمَى لَا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ
وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التمهيد من وصل حديث بن شهاب فجعله عن سالم عن بن عُمَرَ (عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ الْأَذَانِ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَيْلًا وَفِي إِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ النَّافِلَةَ لَا أَذَانَ لَهَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ أَذَانَ بِلَالٍ بِاللَّيْلِ إِنَّمَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
وَهَذَا قَوْلُ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحِجَازِ وَالشَّامِ
وَمِمَّنْ أَجَازَ الْأَذَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَيْلًا مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَإِسْحَاقُ وَدَاوُدُ وَالطَّبَرِيُّ وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْقَاضِي الْكُوفِيِّ
وَحُجَّتُهُمْ حَدِيثُ هَذَا الْبَابِ لِأَنَّ فِيهِ الْإِخْبَارَ بِأَنَّ بِلَالًا كَانَ شَأْنُهُ أَنْ يُؤَذِّنَ لِلصُّبْحِ بِلَيْلٍ يَقُولُ فَإِذَا جَاءَ رَمَضَانُ فَلَا يَمْنَعُكُمْ أَذَانُهُ من سحوركم وكلوا واشربوا حتى يؤذن بن أُمِّ مَكْتُومٍ فَإِنَّ مِنْ شَأْنِهِ أَنْ يُقَارِبَ الصباح بأذانه

1 / 405