الاستذكار
محقق
سالم محمد عطا ومحمد علي معوض
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٢١ هجري
مكان النشر
بيروت
وَرَوَى أَشْعَثُ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَيُقِيمَ عَلَى رَاحِلَتِهِ ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّي
وَرَوَى الْعُمَرِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُجَبَّرِ قَالَ رَأَيْتُ سَالِمًا يَقُومُ عَلَى غَرْزِ الرَّحْلِ فَيُؤَذِّنُ
وَرَوَى وَكِيعٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السُّلَمِيِّ قَالَ رَأَيْتُ ربعي بن خراش يُؤْذِنُ عَلَى بِرْذَوْنٍ
ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ وَهُوَ قاعد
وروى بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُؤَذَّنَ قَاعِدًا إِلَّا مِنْ عِلَّةٍ أَوْ ضَرُورَةٍ
وَأَمَّا الْإِقَامَةُ رَاكِبًا فَقَدْ أَجَازَهَا قَوْمٌ وَكَرِهَهَا آخَرُونَ
روى بن وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْإِقَامَةِ عَلَى الدَّوَابِّ قَالَ لَا أَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا إِذَا كَانَ ذَلِكَ لِسُرْعَةِ السَّيْرِ ثُمَّ يَنْزِلُونَ فَيُصَلُّونَ
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ عَلَى ظَهْرِ دَابَّتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ وَيُكْرَهُ لَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ جَالِسٌ
وَذَكَرَ الزَّعْفَرَانِيُّ عَنِ الشَّافِعِيِّ قَالَ يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ يُجْزِئُ الْأَذَانُ قَاعِدًا وَيُؤَذِّنُ الْمُسَافِرُ رَاكِبًا إِنْ شَاءَ وَيَنْزِلُ فَيُقِيمُ وَلَوْ أَقَامَ رَاكِبًا أَجْزَأَهُ
وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ عَنْ مَالِكٍ قَالَ لَا بَأْسَ أَنْ يُؤَذِّنَ الرَّجُلُ قَائِمًا وَقَاعِدًا وَرَاكِبًا وَجُنُبًا وَغَيْرَ جُنُبٍ (وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي الْقَاعِدِ عَنْ مَالِكٍ غَيْرُهُ
وَأَجَازَ مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ الْأَذَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ جُنُبًا وَغَيْرَ جُنُبٍ)
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ أَكْرَهُ أَنْ يُؤَذِّنَ أَوْ يُقِيمَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يُعِدْ أَذَانَهُ وَلَا إقامته ولو أعاد الإقامة كان حسنا
(وَرُوِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ مِثْلُهُ سَوَاءً) وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ
قَالَ أَبُو عُمَرَ رُوِّينَا عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ حَقٌّ وَسُنَّةٌ أَلَّا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ قَائِمٌ وَلَا يُؤَذِّنَ إِلَّا وَهُوَ عَلَى طُهْرٍ
وَوَائِلُ بْنُ حُجْرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ
وَقَوْلُهُ حَقٌّ وَسُنَّةٌ يَدْخُلُ فِي الْمُسْنَدِ وَذَلِكَ أُولَى مِنَ الرَّأْيِ وَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ
1 / 404