من قضايا التربية الدينية في المجتمع الإسلامي
الناشر
دار المعرفة الجامعية
رقم الإصدار
الأولى ١٤١٩هـ/ ١٩٩٨م
تصانيف
وكيف نعرف قصر الصلاة، وكيف نعرف معنى قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ ١
وكيف نعرف معنى قوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ﴾ ٢.
كيف نفهم هذه الآيات وغيرها إذا لم نعرف أسباب النزول؟
لا سببيل لذلك إلّا بالرجوع إلى السنة.
وقال تعالى: ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ٣.
فهل حكَّم أصحاب رسول الله ﷺ الرسولَ فيما شجر بينهم واختلفوا فيه؟ وبماذا حكم رسول الله ﷺ؟ وبماذا قضى؟ بآباءنا هو وأمهاتنا، وقد أمر الله ﷿ أن لا يجد أصحابه ﷺ حرجًا مما قضى ويسلموا تسليمًا؛ فلا تردد في ضمائرهم، وإنما هو التسليم المطلق؛ لأن معناه حق"٤.
ويقول الخطيب البغدادي يرد على من زعم الأخذ بالقرآن فقط:
وهذه النابتة في زماننا ألَا يجب عليهم أن يبحثوا عَمَّا قضى به رسول ﷺ بين أصحابه، وأن لا يجدوا في أنفسهم حرجًا مما قضى، ويسلموا تسليمًا؟
_________
١ سورة الأحزاب ٣٦.
٢ سورة الأحزاب ٣٧.
٣ سورة النساء ٦٨.
٤ الخطيب البغدادي، والكفاية في علم الرواية ص ٨، ٩.
1 / 52