ولست ازعم إنني أفهم من كتاب البخاري ما لا يفهمه شارحوه أمثال ابن حجر والعيني والخطابي وابن بطال والقسطلاني وغيرهم ولكن لكل منهم منهجه الخاص وعقيدته التي تملي عليه مسلكًا معينًا (١)
وقد استفدت منه كثيرًا، .
وهناك شرح للعلامة محمد بن صالح العثيمين أحد أعلام أهل السنة في زماننا وشرح فيه كتاب التوحيد وقد فُرّغ من تسجيل له وطبع على الآلة الكاتبة واستفدت
منه في فهم مراد البخاري. (٢)
كما استفدت منه - سلمه الله - مشافهة في بعض مسائل كتاب التوحيد فأفادني جزاه الله خيرًا، قال حفظه الله في مقدمة شرحه: هذا الكتاب ختم به المؤلف ﵀ الجامع الصحيح كما ابتداء بالوحي لان الوحي به الابتداء والتوحيد به الغاية ولهذا كان من مات وآخر كلامه لا اله إلا الله دخل الجنة. (٣)
كما أن البخاري ﵀ قد أفاض في بيان كثير من مسائل كتابه خاصة في مسائل خلق القرآن وما يتبعها من التلاوة والألفاظ وأحكامها هل هي مخلوقة أم لا؟ في كتابه (خلق أفعال العباد).
وقد احتوى كتاب التوحيد من صحيح البخاري على آراء البخاري وفهمه لمسائل العقيدة خاصة مسألة التوحيد وما يتبعها من أسماء وصفات فرتب ﵀ الكتاب بنفس طريقة الجامع الصحيح فهو يبوب لما يريد أن يظهره بآية أو حديث أو قول ثم يجعل القارئ يستنبط ما بوب
_________
(١) شرح البخاري للغنيمان ١/ ٢٩
(٢) شرح ابن عثيمين كتاب التوحيد في الفترة بين ٣/ ١ حتى ١٠/ ٢ من سنة ١٤١٤ هـ
(٣) شرح ابن عثيمين لكتاب التوحيد ص ١
1 / 51