166

الفقه الإسلامي وأدلته للزحيلي

الناشر

دار الفكر-سوريَّة

رقم الإصدار

الرَّابعة المنقَّحة المعدَّلة بالنِّسبة لما سبقها (وهي الطبعة الثانية عشرة لما تقدمها من طبعات مصورة)

مكان النشر

دمشق

تصانيف

أما الفائتة: فإن عينها بقلبه أنها ظهر اليوم، لم يحتج إلى نية القضاء، ولا الأداء. ويصح القضاء بنية الأداء أو عكسه إذا بان خلاف ظنه.
وإن كانت الصلاة نافلة: فيجب تعيينها إن كانت معينة أو مؤقتة بوقت كصلاة الكسوف والاستسقاء، والتراويح والوتر، والسنن الرواتب؛ ولا يجب تعيين النافلة إن كانت مطلقة، كصلاة الليل، فيجزئه نية الصلاة لا غير، لعدم التعيين فيها، فهم كالشافعية في هذا.
وفي الصوم: رأى الحنفية (١) أنه يصح صوم رمضان ونحوه كالنذر المعين زمانه بمطلق النية، وبنية النفل، وبنية واجب آخر، ولا يجب تبييت نية صوم رمضان، كما أبنت، والتسحر نية عندهم.
وصفة النية عند المالكية (٢): أن تكون معينة مبيتة جازمة. وكمال النية لدى الشافعية (٣) في رمضان: أن ينوي صوم غد عن أداء فرض رمضان هذه السنة لله تعالى، والمعتمد أنه لا يجب في التعيين نية الفرضية.
ومذهب الحنابلة (٤): من خطر بباله أنه صائم غدًا، فقد نوى، ويجب تعيين النية، بأن يعتقد أنه يصوم غدًا من رمضان أو من قضائه أو من نذره أو كفارته، ولا يجب مع التعيين نية الفرضية.
والحاصل: اتفق الجمهور غير الحنفية على وجوب تبييت النية، كما اتفق الجمهور غير الشافعية على أن الأكل والشرب بنية الصوم أو التسحر نية، إلا أن

(١) مراقي الفلاح: ص ١٠٦ ومابعدها، الأشباه والنظائر لابن نجيم: ص٣٣.
(٢) القوانين الفقهية: ص ١١٧، بداية المجتهد: ٢٨٣/ ١.
(٣) مغني المحتاج: ٤٢٥/ ١.
(٤) كشاف القناع: ٣٦٧/ ٢.

1 / 181