الإسلام وأوضاعنا القانونية

عبد القادر عودة ت. 1373 هجري
36

الإسلام وأوضاعنا القانونية

الناشر

المختار الإسلامي للطباعة والنشر والتوزيع

رقم الإصدار

الخامسة

سنة النشر

١٣٩٧ هـ - ١٩٧٧ م

مكان النشر

القاهرة

تصانيف

مَتَى يَكُونُ لِلْقَانُونِ سُلْطَاٌن؟ قلنا فيما سبق أن القانون باعتباره معنى ضرورة لاَ مَفَرَّ منها للجماعة وحاجة لا غنى عنها للبشر في هذه الحياة الدنيا، فبالقانون تنظم الجماعات، وتمنع المظالم وتحفظ الحقوق الفردية والعامة وتوزع العدالة الاجتماعية والقضائية، وتوجه الشعوب إلى الخير والكمال. ولكن القانون باعتباره معنى لا يمكن أن يحقق أهدافه الإنسانية العليا إلا إذا صيغ في نصوص ومواد تحفظ المعاني القانونية الرفيعة من التحريف والانحراف والنسيان وهذه النصوص والمواد هي ما نسميه بجسم القانون، ويقوم بوضعها الحكام والمقننون ومن لهم حق التشريع. ونستطيع بعد ذلك أن نقول إن القانون كالكائن الحي له جسم وله روح، فأما جسم القانون فقد عرفنا أنه النصوص التي يضعها المُتَشَرِّعُ لتحقيق الأغراض التي وجد من أجلها القانون، وأما روح القانون فنعني بها سلطان القانون على الجماهير.

1 / 36