531

الإشتقاق

محقق

عبد السلام محمد هارون

الناشر

دار الجيل

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١١ هـ - ١٩٩١ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

ومنهم: بنو رَيْمان، وهو فعلان من الرَّيم. والرَّيم: الفَضْل بين الشيئين. قال الشاعر:
فأقعِ كما أقعى أبوكَ على استِهِ ... يرى أن رَيْمًا فوقَه لا يعادله
أي يرى أنَّ عليه فضلًا. أو يكون الرَّيم ما يبقَى من جزور المَيسِر يعَجِزُ عن القَسْم فيأخذه الجازرُ، فمَنْ أخَذَه من الأيسار عُيِّر به. أو أن يكون مصدرًا من قولهم: رثمت النّاقةُ ولدَها رِثمانًا، إذا عطَفَتْ عليه. قال الشاعر:
أم كيف ينفَع ما تُعطِي العَلُوقُ به ... رِثمانَ أنفٍ إذا ما ضُنَّ باللَبنِ
وفهم بنو عروان وعروان: فعلان من قولهم: عراة يعروة واعتراه يعترن إذا طلبا معروفه ومنهم: بنو بَعْدان. وبَعدان: فعلان من البُعْد. من قولهم: بَعُد يَبْعُد بُعدًا والبُعد: ضدُّ القرب أو من قولهم: بَعِد يبعَد، وأبعده الله ﷿ إبعادًا.
ومنهم: بنو السَّحول. والسَّحُول: فَعول من السَّحْل. والسَّحل: الثوب الأبيض. أو يكون اشتقاقه من سحَلتُ الشيءَ أسحَلُه سَحْلًا، إذا قشرتَه أو بردتَه بمِبرد. والمِسحَل بلغتهم: المِبرد. والمِسحلان: حديدتا الِّلجام اللتان تكتنفان الحنَك. والسَّحْل: الفَتل الرِّخْو. خيطٌ سحيل ومسحول. والسَّحيل: ضد المُبرَم. وسُحالة الأُرز: ما قُشِر عنه. وسمِّي ساحلُ البحر لأنَّ الماء يقشِره. وحِمارٌ مِسحلٌ، وهو مِفعل من السَّحيل، وهو نُهاقٌ غليظ يردِّده في لهَواته.
انقضت أنساب حمير.

1 / 535