اشتقاق أسماء الله

الزجاجي ت. 337 هجري
225

اشتقاق أسماء الله

محقق

د. عبد الحسين المبارك

الناشر

مؤسسة الرسالة

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٦هـ - ١٩٨٦م

تصانيف

والجمع والمؤنث تجري مجرى المصدر الموصوف به، ومنه قوله: ﴿إنني براء مما تعبدون﴾. وبرأة الصائد: ناموسه وهي قترته أي: بيته الذي يستتر به، وجمعها «برأ» على «فعل» مقصور مهموز. فأما بريت القلم وغيره فإنه غير مهموز وهو من غير هذا الأصل. وكذلك «انبرى له»: إذا عارضه فصنع ما يصنع، و«فلان وفلان يتباريان» كل ذلك غير مهموز. ومثل ذلك «أبريت الناقة»: إذا جعلت لها برة غير مهموز. المصور المصور اسم الفاعل من صور يصور فهو مصور: إذا فعل الصورة، والمصدر التصوير، والصورة: شخص الشيء وهيئته من طول وعرض، وكبر وصغر، وما اتصل بذلك وتعلق به مما يكمله فيرى مصورًا. فالله ﷿ مصور الصور وخالقها. وجمع الصورة صور على «فعل، وصول على «فعل» بإسكان العين». ويذهب أهل اللغة إلى أن قوله: ﴿يوم ينفخ في الصور﴾ إنما هو جمع صورة فقالوا: صورة وصور مثل درة ودر، وبرة وبر كأنه ينفخ في الصور الأرواح فتحيا، قالوا: فجمعت الصورة على وجهين: قيل: صورة وصور بإسكان الواو، كما قالوا: درة ودر وما أشبه ذلك فخرج مخرج الجمع الذي بينه وبين واحده الهاء نحو حصاة وحصى وقطاة وقطا. وقيل: صورة وصور، أخرج مخرج التكسير فغير لفظ واحده كما قيل: غرفة وغرف، وظلمة وظلم. وقيل إنه شيء ينفخ فيه الملك فيحيى الخلق بإذن الله، وقد جاءت في ذلك

1 / 243