إشارة السبق إلى معرفة الحق
محقق
إبراهيم بهادري
الناشر
مؤسسة النشر الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
قم
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ١٣٥
إشارة السبق إلى معرفة الحق
أبو المجد الحلبي ت. 600 هجريمحقق
إبراهيم بهادري
الناشر
مؤسسة النشر الإسلامي
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٤ هجري
مكان النشر
قم
من تكاملت له شروطه المشار إليها، وهو من جملة المشاهدة المسماة إنسانا مالا يتم (1) كونه حيا إلا به، ولا اعتبار بما سوى ذلك، كما لا اعتبار بالسمن بعد الهزال، ولا بالزيادة بعد النقصان، لأن الحياة حالة في الجملة. والأفعال صادرة عنها، والأحكام متعلقة بها، والإدراك واقع ببعض أعضائه (2) فلولا أن التكليف منها (3) ما بيناه لم يكن لجميع ما ذكرناه وجه، كما لا وجه له بالنسبة إلى الشعر منها والظفر.
وما به يتعلق التكليف إما إلزام بفعل، فإيجاب، أو ما هو أولى، فندب، أو ما منع من فعل، فحظر، أو ما الامتناع (4) منه أولى، فكراهة ومكروه.
وذاك إما عقلي أو سمعي، من أفعال القلوب أو الجوارح الظاهرة، داخل تحت الطاقة والاستطاعة، لكونه مقدورا للمكلف، بشهادة (5) العقول بقبح تكليف ما لا يطاق، سواء كان بفقد (6) قدرة أو آلة أو شرط من شروطه التي لا يحسن إلا معها، ولكونه مستحيلا بأن لا يكون مقدورا، ولا وجه لقبحه إلا لكونه تكليفا بما لا يطاق، لثبوت حسنه بثبوت الطاقة، وانتفائه بانتفائها، ولا يتعلق بما لا حكم له ولا استحقاق به كالمباح.
ويعتبر في قيام المكلف به، معرفته بمكلفه سبحانه على صفاته جملة
صفحة ٢٥