671

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

بتقوى ولا صلاح ولا بغيره، فدل على أنه إذا أراد الرحمة وفق للصلاح، فكان الفوز والفلاح، فالصلاح أمارة الفلاح، والعلة المؤثرة هي المشيئة [وهكذا في الطرف الآخر الظلم أمارة العذاب، والعلة المؤثرة هي المشيئة]، غير أنه-﷿-آثر هاهنا قيام حجته، فقرن العذاب بوصف الظلم من باب اقتران الحكم بالوصف المناسب، إقامة للحجة ونفيا للتهمة، وانتهى تقدير الكلام إلى: إني أرحم هؤلاء بمشيئتي/ [٢١٣ ب/م] وعنايتي بهم، وأعذب هؤلاء لظلمهم المناسب لعقوبتهم مع أن مشيئته هي المؤثرة في ذلك قطعا، وقد تقدم لنا كلام في سر القدر في مقدمة هذا الكلام وفى الأعراف عند: ﴿فَرِيقًا هَدى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالَةُ إِنَّهُمُ اِتَّخَذُوا الشَّياطِينَ أَوْلِياءَ مِنْ دُونِ اللهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ﴾ (٣٠) [الأعراف: ٣٠] وفي أول سورة «يس» وسورة «المؤمن»، هاهنا فاجمع بينه، وتلمحه يظهر لك المقصود من هذا الباب-إن شاء الله ﷿.
...

1 / 673