447

الإشارات الإلهية إلي المباحث الأصولية

محقق

محمد حسن محمد حسن إسماعيل

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئًا لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣) [الحج: ٧٣] فيه الجدال والمناظرة بضرب الأمثال، وهي بالحقيقة أقيسة جلية إذ قوله-﷿: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبابًا وَلَوِ اِجْتَمَعُوا لَهُ﴾ [الحج: ٧٣] إشارة إلى عجز الآلهة وأنها لا تخلق، فنظمه إذن هكذا: الالهة التي تدعونها عاجزة لا تخلق شيئا، والله-﷿-وهو قياس في الشكل الثاني.
﴿اللهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النّاسِ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾ (٧٥) [الحج: ٧٥] هذا جواب من يقدح في الرسل بقوله: ﴿بَشَرٌ مِثْلُنا﴾ / [٣٠٢/ل] فليس أولى بالرسالة منا إذا يلزم الترجيح بلا مرجح.
وجوابه: أن إرسال من الناس والملائكة مستند إلى اختيار الله-﷿-فهو المرجح، فلا يلزم ما ذكرتم.
وربما استدل بهذه من رأى تفضيل الملائكة رسلا وأمما على غيرهم لتقديمهم في الذكر وفيه ما عرف.
﴿يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [الحج: ٧٧] خاص ﴿اِرْكَعُوا وَاُسْجُدُوا وَاُعْبُدُوا رَبَّكُمْ﴾ [الحج: ٧٧] أعم منه ﴿وَاِفْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (٧٧) [الحج:
٧٧] أعم منه فهو من باب عطف الأعم على الأخص وقد سبق.
...

1 / 449