الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
محقق
محمد نظام الدين الفٌتَيّح
الناشر
دار القلم - دمشق
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الدار الشامية - بيروت
تصانيف
بنفسه، حتى لقد شجّ في رأسه (١).
ثم رجع في جوار المطعم بن عدي ولم يستجب له إنسان (٢).
[إيمان بعض الجن]:
فلما نزل نخلة-وهو موضع على ليلة من مكة-صرف إليه سبعة من جن نصيبين (٣)، فاستمعوا له وهو يقرأ سورة الجن (٤).
وقيل: كان قدوم الجن بعد خمسين سنة وثلاثة أشهر من مولده (٥).
_________
(١) يعني: زيد ابن حارثة ﵁. انظر الطبقات في الموضع السابق.
(٢) قبل رجوعه ﷺ إلى مكة ودخولها في جوار المطعم بن عدي، ذكر ابن إسحاق أن رسول الله ﷺ التجأ إلى بستان في الطائف ودعا الله بدعاء مشهور، وتعرف على عدّاس النصراني. انظر السيرة ١/ ٤٢٠ - ٤٢١.
(٣) قال ياقوت: هي مدينة عامرة من بلاد الجزيرة على جادة القوافل من الموصل إلى الشام. وهكذا في الروض ٢/ ١٨٠: أن نصيبين مدينة بالشام. وقال الطبري ٢/ ٣٤٧: سبعة نفر من جن أهل نصيبين اليمن. وكذا أيضا في إمتاع الأسماع ١/ ٢٧. أقول: ذكر ياقوت أماكن أخرى تسمى نصيبين، كلها في الشام. ويؤيد كون المقصود بها نصيبين الجزيرة ورود عدة آثار وأحاديث فيها: أنهم جاؤوا من نينوى أو حرّان أو جزيرة الموصل. وكلها جهة نصيبين، ولم أجد من نبه على هذا الذي قلته، ثم خطر ببالي أن مقصود الطبري-والله أعلم- نصيبين التي يسكنها قبائل يمنية وهي (ربيعة)، وبهذا يتفق مع الآخرين.
(٤) استماع الجن مذكور في القرآن الكريم والسنة الصحيحة، وانظر الخبر في السيرة ١/ ٤٢١ - ٤٢٢، والطبقات ١/ ٢١٢. واختلف في أولية قدومهم، وفي عددهم، واجتماع النبي ﷺ بهم، (انظر تفسير ابن كثير عند الآية (٢٩) من سورة الأحقاف، وسبل الهدى ٢/ ٥٨٣،٥٩٢). وأخرج أبو نعيم في الدلائل (٢٥٩) أسماءهم.
(٥) كذا في إمتاع الأسماع/٢٨/.
1 / 134