الإشارة إلى سيرة المصطفى وتاريخ من بعده من الخلفا
محقق
محمد نظام الدين الفٌتَيّح
الناشر
دار القلم - دمشق
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤١٦ هـ - ١٩٩٦ م
مكان النشر
الدار الشامية - بيروت
تصانيف
[الهجرة الثانية إلى الحبشة]:
ثم هاجر المسلمون الثانية إلى أرض الحبشة، وعدتهم ثلاثة وثمانون رجلا-كان عمار بن ياسر فيهم (١) -وثماني عشرة امرأة (٢).
وخرج أبو بكر ﵁ مهاجرا إلى الحبشة حتى بلغ برك الغماد، ثم رجع في جوار سيد القارة مالك بن الدّغنة (٣).
_________
= ونقل عن ابن العربي والقاضي عياض ردهما للقصة وقولهما بعدم صحتها، ورد عليهما وقال: وإذا تقرر ذلك تعين تأويل ما وقع فيها مما يستنكر، وهو قوله: ألقى الشيطان على لسانه: تلك الغرانيق العلى وإن شفاعتهن لترتجى. فإن ذلك لا يجوز حمله على ظاهره، لأنه يستحيل عليه ﷺ أن يزيد في القرآن عمدا ما ليس منه، وكذا سهوا إذا كان مغايرا لما جاء به من التوحيد لمكان عصمته. ثم نقل تأويل العلماء لهذه القصة كما ذكر المصنف وزيادة.
(١) هكذا في السيرة ١/ ٣٣٠، وقال في الروض ٢/ ٨٠: والأصح عند أهل السير كالواقدي، وابن عقبة، وغيرهما أنه لم يكن فيهم.
(٢) هكذا في طبقات ابن سعد ١/ ٢٠٧ للرجال والنساء دون أن يتعرض لذكر عمار ﵁. وانظر أسماءهم مفصلة في السيرة في الموضع السابق.
(٣) قصة خروج أبي بكر ﵁ مهاجرا إلى الحبشة أخرجها ابن إسحاق عن الزهري عن عروة عن عائشة ﵂ (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣)، وعبد الرزاق عن معمر عن الزهري به (٥/ ٣٨٥ - ٣٨٦) وأخرجها البخاري من نفس الطريق في مناقب الأنصار، باب هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة (٣٩٠٥)، وبرك الغماد-بكسر الغين المعجمة وبضمها-: موضع على بعد خمس ليال من مكة جهة اليمن. والقارة: قبيلة مشهورة يضرب بها المثل في قوة الرمي.
1 / 127