أغير ضاره لمن أخْلص وَالدَّلِيل على ذَلِك قَوْله تَعَالَى ﴿غلا عِبَادك مِنْهُم المخلصين﴾ فَأَما إِذا كَانَ الرجل مَسْتُورا فَإِن عداوته تضره رُؤْيَة إِبْلِيس فِي الْمَنَام تدل على إِنَّه يري عدوا غير ذِي دين وَلَا دخاله وَلَا حفاظه مستكبر كَذَّاب آيس من كل خير لَا ينْطق لدينِهِ وَلَا لدُنْيَا ويختار لكل من الضَّلَالَة والني مَا قد اخْتَارَهُ لنَفسِهِ فليحذر الرَّأْي فِي مُخَالطَة إِنْسَان هَذِه صفته وشأنه وليجتهد فِي رِعَايَة نَفسه وصيانتها عَن أَن تتصل بِمثل هَذَا الرجل كَيْلا يغوية أَو يضله الْجِنّ فِي التَّأْوِيل أَصْحَاب الْأَخْبَار الكاذبة والأباطيل والأشياء المزخرفة والأمور المنكوسة وَرُبمَا كَانَ يَقُول حَقًا وعلمًا وبخت الْمَسْئُول عَنهُ عَن ظهر الرَّأْي فِي رُؤْيَاهُ ليعرف دَلِيل ذَلِك ويميز بَين الْخَيْر وَالشَّر فِي رُؤْيَاهُ السحر فِي التَّأْوِيل فتْنَة وغرور وافتعال ومحرقة وَأَن يرى من نَفسه مَالا أحل لَهُ وَرُبمَا يكيد بِهِ إِنْسَان كيدًا يعْمل بِهِ إِلَّا يعصمه الله تَعَالَى وكل ذَلِك محرقه من فَاعله إِلَى الْمَفْعُول (والشعبة) وَأَبُو الْعجب مَالهم لحَال السحر إِلَّا إِنَّه أَضْعَف وَأَقل غايله وَفعل أَبُو الْعجب كفعلها سوأ لَا فضل لأَحَدهمَا على صَاحبه
1 / 154