1364

ارتشاف الضرب من لسان العرب

محقق

رجب عثمان محمد

الناشر

مكتبة الخانجي بالقاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

وأما (حنانيك) فالتقدير: تحنن حنانيك «أي تحننا بعد تحنن»، وقد نطق بتحنن، ودواليك أي تداولنا، وهذاذيك أي: تهذ هذاذيك، وحجازيك؛ أي: تحجز حجزيك، وحذاريك، أي تحذر.
وقال سيبويه في حذاريك: «ليكن منك حذر بعد حذر أي احذر أبدًا»
وفي النهاية: م المصدر المثنى حذاريك بفتح الحاء، ولا مفرد له، وهو مضاف إلى الفاعل، والحذار بالكسر، والحذر والحذر مصادر حذر. انتهى.
والناصب في هذه غير لبيك من لفظها، والجمهور على أن هذه تثنية يراد بها التكثير، ومداولة الفعل لا شفع الواحد، وذهب بعض النحاة إلى أنها تثنية تشفع الواحد، وقال هذا السهيلي في حنانيك، والكاف في «لبيك، وسعديك، وحنانيك» الواقع موقع الفعل الذي هو خبر في موضع المفعول، وفي دواليك، وهذاذيك، وحنانيك إذا وقعت موقع الطلب في موضع الفاعل.
وذهب الأعلم: إلى أن الكاف حرف خطاب، فلا موضع لها من الإعراب: وحذفت النون لشبه الإضافة، وعد في البسيط في هذه المصادر المثناة حواليك قال بمعنى الإقامة، والقرب كأنه أراد الإحاطة من كل جهة؛ لأنه يقال: أحوالك، ويحتمل أن يريد إطاقة بك بعد إطاقة، وليس له فعل من لفظه، ويجوز نصبه على الظرف وعلى الحال. انتهى.

3 / 1365