1363

ارتشاف الضرب من لسان العرب

محقق

رجب عثمان محمد

الناشر

مكتبة الخانجي بالقاهرة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

(حنان) أقيس من النصب، فأما (لبيك) فذهب الخليل، وسيبويه، والجمهور: إلى أنه تثنية (لب) كما أن حنانيك تثنية حنان، وذهب يونس إلى أنه اسم مفرد قلبت ألفه ياء للإضافة إلى المضمر، كما في عليك ولم يسمع لبا، وسمع لب، وحكى سيبويه عن بعض العرب: لب على أنه مفرد لبيك، غير أنه مبني على الكسر كأمس، وغاق، ولقلة تمكنه، ونصبه نصب المصدر كأنه قال إجابة لك وزعم ابن مالك أنه اسم فعل فاسد، لإضافته في قوله:
دعوني فيا لبي إذ هدرت لهم ... ... ... ... ... ...
ويضاف إلى الظاهر تقول: لبي زيد، وسعدي زيد وإلى ضمير الغائب قالوا: لبيه، ودعوى الشذوذ فيهما باطلة، والناصب في لبيك من غير لفظه «أي أجيب إجابتك» وكأنه من ألب بالمكان إذا أقام به، وأما (سعديك) فلا يستعمل وحده، بل تابعًا للبيك، ويجوز استعمال (لبيك) وحده والتقدير: تسعد إسعادًا لأمرك بعد إسعاد.

3 / 1364