144

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

الناشر

أضواء السلف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

أَنَّ الوَطءَ قَبلَ ذَلِكَ مفسد للنُّسُكِ موجب للفِديَةِ الغَليظَةِ؛ لأنه في نَفسِ اَلنُّسُك، والوَطءُ يُنَافِيهِ أَشَدَّ المنَافَاةِ، وبَعدَ الحِلِّ كُلِّه زَالَ هَذَا المعنَى.
بقي أَنْ يُقَالَ لِمَ انحَلَّتِ اَلْمَحْظُورَات كُلِّها بِفِعلِ اثنَينِ مِنَ الثَّلاثَةِ المذكُورَةِ دُونَ الوَطءِ فَلابِد في حِلِّه من فِعلِ اَلثَّالِث؟
قِيلَ: لِشِدَّتِه وغِلظِه ومنَافَاتِه التَّامَّةِ للنُّسُكِ وَجَبَ الإِمسَاكُ عَنهُ حتَّى يَحْصُل الحِلُّ كُلُّه واللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ.
الحِكمَةِ في الهَديِ وَالأَضَاحِيّ وَالْعَقِيقَة وتَخْصِيصِهَا بِالأَنْعَامِ الثَّمانِيَة
٥٣- عَنِ الحِكمَةِ في الهَدْيِ والأضَاحِي والعَقِيقَةِ وتَخْصِيصِهَا بالأنعَامِ الثَّمانِيَةِ؟
الجواب: وباللَّهِ التَّوفِيقُ.
الدِّمَاء نَوعَانِ:
١- دِمَاءٌ يُقصَدُ بِهَا الأَكْلُ والتَّمتُّع فَقَط.
٢- ودِمَاءٌ يُقْصَد بِهَا التَّقرُّبُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى. وَهِيَ هَذِهِ الثَّلاثَةُ.
وَلا شَك أَنَّ النَّحرَ لِلَّهِ تَعَالَى مِن أَجَلِّ العِبَادَاتِ وأَشرَفِهَا وَلِذَلِكَ قَرَنَهَا تَعَالَى بالصَّلاةِ فِي قَولِهِ:؟ فَصَلِّ لَرَبّكَ وَانْحَر؟ [الكوثر: ٢]،؟ قُلّ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ؟ [اَلأَنْعَام: ١٦٢] .
وهَذِه عِبَادَةٌ شُرِعَتْ فِي كُلِّ شَرِيعَةٍ لمحبة اللَّهِ لَهَا، ولِكَثرَةِ نَفعِهَا

1 / 158