123

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

الناشر

أضواء السلف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

فإِذَا كَانَ سَبَبُ الزَّكَاةِ وَهُوَ النِّصَابُ مَوجُودًا فيها، فالقَولُ بأَنَّ الدَّينَ يُسقِطُهَا يمنعُ هَذَا المقصُودَ؛ ولأَنَّ المنقُولَ عن اَلنَّبِيّ ﷺ وخلفائِه إِرسَالُ السُّعَاةِ لقبضِ زَكَاةِ الأموَالِ الظَّاهِرَةِ، ولا يَسْتَفصِلُونَ أَهلَهَا هَل عَلَيهِم دَينٌ أَم لا؟
الحِكمَةُ في زكَاةِ الفطر وَمَا نصابُهَا وَمَنِ الَّذِي تجِبُ عَلَيهِ؟
٤٤- ما الحِكمَةُ في زَكَاةِ الفِطرِ وَمَا نِصَابُهَا وَمَنِ الَّذِي تَجِبُ عَلَيهِ؟
الجوابُ: زَكَاةُ الفِطرِ وَاجِبَةٌ على كُلِّ مُسْلمٍ، ذَكَرٍ أَو أُنثَى، صَغِيرٍ أَو كَبِيرٍ، حُرُّ أو عَبدٍ، إذَا فَضَلَ عَن قُوتِه وقُوتِ عَائِلتِه يَومَ العِيدِ وليلته صَاعٌ فأكَثر.
وتَلزَمُه عَن نَفسِه، وعَن مُسلِمٍ تَجِبُ عَلَيهِ مؤنته، عَن كُلِّ شَخصٍ صاعُ تمرٍ أَو شَعِيرٍ أَو زَبِيبٍ أَو بُرّ أَو أقطٍ.
ولها عِدَّةُ حكمٍ:
مِنهَا: أَنَّها زَكَاةٌ للبَدَنِ، حَيثُ أَبقَاهُ اللَّهُ تَعَالَى عَامًا مِنَ الأَعوَامِ وأَنْعَمَ عَلَيهِ بالبَقَاءِ.
وهَذَا مضى عام؛ لأجلِهِ وَجَبَتْ للصَّغِيرِ الَّذِي لا صَومَ عَلَيهِ، والمجنُونُ ومَن عَلَيهِ قَضَاءٌ فَبَلْ قَضَائِه.
ولأجلِه وَجَبَ في عَبدِ التِّجَارَةِ زَكَاتَانِ:
١- زَكَاةُ عُرُوضٍ لقيمَتِه.
٢- وزَكَاةُ بَدَنٍ لنفسِهِ.

1 / 134