118

إرشاد أولى البصائر والألباب لنيل الفقة بأقرب الطرق وأيسر الأسباب

الناشر

أضواء السلف

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ - ٢٠٠٠ م

مكان النشر

الرياض

تصانيف

وحَيَوَانَاتِ العَمَلِ في حَوَائِج اَلإنسَانِ وضَرُورَاتِه فِي غَيرِ التِّجارَةِ.
بَل وَلَم يُوجِبهَا في الخيَلِ، والبِغَالِ، والحَمِيرِ، وأَنوَاعِ اَلْحَيَوَانَات غَيرِ الأَصنَافِ الثَّلاثَةِ إلاَّ إِذَا كَانَتْ للتجَارَة.
وهَذَا برهَان أَنهَا مَا أُوجِبَتْ إِلا في الأَمْوَالِ اَلْفَضْلِيَّة لا أَموَال القنية للحَاجَةِ.
وشرَعَهَا في أَربَعةِ أصناف مِنَ المالِ:
١ - فِي بهيمَةِ الأَنعَامِ، مِنَ الإِبلِ والبَقَرِ والغَنَمِ.
٢ - وفي الخَارِجِ مِنَ الأَرْضِ مِنَ الحبوب والثِّمارِ ونَحوهَا.
٣ - وَفي أَلاثِمَانِ.
٤ - وفي عُرُوضِ التِّجارَةِ.
ثُمَّ من تَيسِيرِه على عِبَادِهِ: أَنَّهَا لا تَجِبُ في هذِهِ اَلأَشْيَاء حَتَّى تَبْلُغَ نصابًا قَدَّرَهُ اَلشَّارِعُ الحكِيمُ.
فَجَعَل أَوَّلَ نِصَابِ الإِبلِ: (خَمسًا)، وَلَم يُوجِبُ فِيهَا مِن جِنسِهَا؛ لأَنه يجتَاحُ رب المالِ بَل أَوجَبَ فِيهَا شَاةً.
وهَكَذَا كُلُّ خَمسٍ شاةٌ حتَّى تَبلُغَ مَا يُنَاسِبُ أَن يُخرِجَ مِن نَوعِهَا أَقلِّ سِنّ وَهِيَ بِنْتُ مَخَاضٍ في خَمْسٍ وَعِشرِينَ، ثُمَّ بِنْتُ لَبُونٍ في سِتٍّ وَتُلاثِينَ، ثُم حِقة في ست وأَربَعِينَ لها ثَلاثُ سِنين، ثُمَّ جَذَعَة لَهَا أَربِع سِنين في إِحْدَى وسِتين، ثُمّ في ست وسبعين ابنتَا لَبُونٍ، وفي إِحدَى

1 / 129