إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي ت. 732 هجري
42

إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

رقم الإصدار

الثالثة

مكان النشر

مصر

كَيْفَمَا تَيَسَّرَ وَالْمَرْأَةُ مَعَ مُحْرَم أَوْ رُفْقَةٍ مَأْمُونَةٍ، وَالمَيِّتُ الضَّرُورَةُ (١) إِنْ أَوْصَى بِهِ يَلْزَمُهُ فِي ثُلُثِهِ فَلْيُسْتَأْجَرْ مَنْ يَحِجُّ عَنْهُ، ثُمَّ الإِجَارَةُ ضَرْبَانِ: بَلاَغٌ وَهِيَ دَفْعُ مَالٍ بِحَسَبِ كِفَايَتِهِ ذِهَابًا وَإِيَابًا فَمَا فَضَلَ لَزِمَهُ رَدُّهُ فَإِنْ تَلِفَ قَبْلَ إِحْرَامِهِ فَلَهُ التَّرْكُ، فَإِنْ مَضَى لَمْ يَكُنْ لَهُ رُجُوعٌ بِنَفَقَتِهِ وَبَعْدَهُ يَلْزَمُهُ وَلَهُ الرُّجُوعُ بِالنَّفَقَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ عَلَى المُسْتَأْجِرِ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ فِي بَقِيَّةِ الثُّلُثِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَعَلَى المُسْتَأْجِرِ الثَّانِي مَضْمُونَةٌ وَفِيهَا يَتَعَيَّنُ قَدْرُ الأُجْرَةِ وَصِفَةُ الْحَجِّ وَمَوْضِعُ الاِبْتِدَاءِ، وَالمَشْهُورُ اشْتِراطُ تَعَيُّنِ السَّنَةِ، وَقِيلَ بَلْ تَتَعَيَّنُ السَّنَةُ الأُولَى بِالإِطْلاَقِ ثُمَّ مَا فَضَلَ أَوْ أَعْوَزَ فَلَهُ وَعَلَيْهِ وَلاَ يُسْتَأْجَرُ لَهُ عَبْدٌ أَوْ صَبِيٌّ بِخِلاَفِ غَيْرِهِ إِلاَّ أَنْ يُمْنَعَ مِنْ ذلِكَ فَلَوْ عَيَّنَ شَخْصًا فَأَبَى عَادَ الْمَالُ مِيرَاثًا كَمَا لَوْ عَيَّنَ قَدْرًا فَوُجِدَ مَنْ يَرْضَى بِدُونِهِ إِلاَّ إِنْ قَصَدَ دَفْعَهُ إِلَيْهِ، وَلَوْ عَيَّنَ صِفَةً فَأَحْرَمَ بِغَيْرِهَا لَمْ يُجْزِهِ فَلَوْ أَحْرَمَ عَنْ نَفْسِهِ انْفَسَخَتِ الإِجَارَةُ، وَمَنْ تَطَوَّعَ أَوْ حَجَّ عَنْ غَيْرِهِ قَبْلَ فَرْضِهِ كُرِهَ وَوَقَعَ عَلَى مَا نَوَاهُ. (فصل) المواقيت: الزماني والمكاني - الميقَاتُ زَمَانِي: شَوَّالٌ، وَذُو القِعْدَةِ وَعَشْر ذِي الْحِجَّةِ وَمَكَانِيٌّ: ذو الْحُليْفَةِ) (٢) وَالْجُحْفَةُ وَيَلَمْلَم وَقَرْنُ الْمَنَازِلِ وَذَاتُ عِرْق فَهِيَ لأَهْلِهَا وَمَنْ مَرَّ بِهَا فَمَنْ تَجَاوَزَهُ

(١) الضرورة هو من عليه حجة الاسلام. (٢) في الموطأ عن ابن عمر ان رسول الله ﵌ قال: "يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن" قال ابن عمر وبلغني أن رسول الله ﵌ قال: "ويهل أهل اليمن من يلملم"، قلت وهذا رواه ابن عباس عن النبي ﵌، وروت عائشة وجابر أن النبي ﵌ وقت لأهل العراق ذات عرق. وقال ﵌ في هذه المواقيت هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن وقد جمع بعضهم المواقيت المكانية لغير المكي في قوله: عرق العراق يلملم اليمن * وبذي الحليفة يحرم امدني والشام جحفة إن مررت بها * ولأهل نجد قرن فاستبن

1 / 42