إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي ت. 732 هجري
123

إرشاد السالك إلى أشرف المسالك في فقه الإمام مالك

الناشر

شركة مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

رقم الإصدار

الثالثة

مكان النشر

مصر

وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُنْكِرِ (١)، وَلَهُ رَدُّهَا وَافْتِدَاؤُهَا، وَهِيَ عَلَى نِيَّةِ الْمُسْتَحْلِفِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ الْحَالِفُ مَظْلُومًا فَتَنْفَعُهُ التَّوْرِيَةُ، وَهِيَ بَاللهِ الَّذِي لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ يَحْلِفُ عَلَى فِعْلِهِ عَلَى الْبَتِّ وَعَلَى غَيْرِهِ عَلَى الْعِلْمِ، وَتُغَلَّظُ بِالْمَكَانِ وَالزَّمَانِ لاَ بِزِيَادَةِ الأَلْفَاظِ، وَلاَ يَحْلِفُ عِنْدَ مِنْبَرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى أَقَلِّ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَيُرْسِلُ إِلَى ذَاتِ الْخِدْرِ مَنْ يُحْلِفُهَا وَلاَ مَنْعَ لِخَصْمِهَا، وَتَحْضُر الْبَزْرَةُ مَجْلِسَ الْحُكْمِ وَيُسْتَحْلَفُ الْخَصْمُ لِلْوَارِثِ الصَّغِيرِ فَإِذَا بَلَغَ حَلَفَ مَعَ شَاهِدِهِ، وَمَنْ تَرَكَ الْقِيَامَ بِبَيِّنَةٍ مَعَ الْقُدْرَةِ وَاسْتَحْلَفَ خَصْمَهُ فَلاَ قِيَامَ لَهُ بِهَا، بِخِلاَفِ الَّتِي لاَ يَعْلَمُهَا، وَأُجْرَةُ الْكَاتِبِ عَلَى الرُّءُوسِ، وَإِنِ اخْتَلَفَتِ الْحُقُوقُ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَالَّذِي لَهُ بِرِضَاهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ. كتاب العتق - وَالْولاَءِ، وَالْكِتَابَةِ، وَالتَدْبِيرِ، وَالاْسْتِيلاَدِ يَصِحُّ الْعِتْقُ مِنْ كُلِّ مُكَلَّفٍ جَائِزِ التَّصَرُّفِ ابْتَدَأَهُ أَوْ اخْتَارَ سَبَبَهُ أَوْ وَرِثَهُ، فَإِنْ أَعْتَقَ بَعْضَهُ سَرَى فِي جَمِيعِهِ فَإِنْ كَانَ مُشْتَرَكًا وَهُوَ مُوسِرٌ قُوِّمَ عَلَيْهِ بَاقِيةِ فِي رَأْسِ مَالِهِ صَحِيحًا وَفِي ثُلُثِهِ مَرِيضًا، وَإِنْ أَبَى الْعَبْدُ إِلاَّ

(١) في الصحيحين عن ابن عباس أن النبي ﷺ قال: "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى ناس دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعى عليه" وللبيهقي باسناد صحيح "البينة على المدعي واليمين على من أنكر"

1 / 123