إرشاد الغاوي إلى مسالك الحاوي
محقق
وليد بن عبد الرحمن الربيعي
الناشر
دار المنهاج
سنة النشر
١٤٣٤ هجري
تصانيف
الإرشاد
المسمّى
إِرْشَادَ الغَاوِي إِلى مَسَالِكِ الْحَاوِيّ
لِلإِمَامِ العَلَامَة وَالفَقِيهِ الأَصُولي
شَرَفِ الدِين أِبي محمَدَ إِسْمَاعِيْلَ بَنْ أِبي بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ الشَّرِجيّ
المَعَرُوفِ بِابْنُ المِقرِي
رَحَمَهُ اللّه تعَالى
(٧٥٤ - ٨٣٧هـ)
عني به
وليد بن عبد الرحمن الربيعي
دَارُ المُنْهَاج
1
الإرشاد
2
بسم الله الرحمن الرحيم
3
الإرشاد
المسمّى
إِرْشَادَ الغَاوِي إِلى مَسَالِكِ الْحَاوِيّ
لِلإِمَامِ العَلَامَة وَالفَقِيهِ الأَصُولي
شَرَفِ الدِين أِبي محمَدَ إِسْمَاعِيْلَ بَنْ أِبي بَكْرِ بْن عَبْدِ اللَّهِ الشَّرِجيّ
المَعَرُوفِ بِابْنُ المِقرِي
رَحَمَهُ اللّه تعَالى
(٧٥٤ - ٨٣٧هـ)
عني به
وليد بن عبد الرحمن الربيعي
دَارُ المُنْهَاج
6
الطّبْعَة الأولى
١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م
جميع الحقوق محفوظة للناشر
اسم الكتاب:
إرشاد الغاوي إلى مسالك الحاوي
المؤلف:
الإمام ابن المقري (ت ٨٣٧ هـ)
الإعداد:
مركز دار المنهاج للدراسات
موضوع الكتاب:
فقه شافعي
مقاس الكتاب:
(٢٤ سم)
تصنيف ديوي الموضوعي:
(٢٥٨,٣)
عدد الأجزاء:
(١)
عدد المجلَّدات:
(١)
نوع الورق:
شاموا فاخر
نوع التجليد:
مجلّد فني
عدد الصفحات:
(٣٢٠ صفحة)
عدد ألوان الطباعة:
لونان
التصميم والإخراج:
مركز المنهاج للصف والإخراج الفني
لا يسمح بإعادة نشر هذا الكتاب أو أي جزءٍ منه بأيِّ شكلٍ من الأشكال، أو نسخه، أو حفظه في أي نظام إلكتروني أو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الكتاب أو أي جزءٍ منه، وكذلك لا يسمح بترجمته إلى أي لغة أخرى دون الحصول على إذن خطي مسبقاً من الناشر.
٩ ٧٨٩٩٥٣ ٥٤١٢٨٠
الرقم المعياري الدولي
ISBN: 978 - 9953 - 541 - 28 - 0
5
دَارُ المِنْهَاجِ للنشر وَالتَّوْزِيعِ
لِصَاحِبِهَا عُمَرْ سَالِمْ بَاجْخَيفْ وَفَّقَهُ اللّه تَعَالى
المملكة العربية السعودية - جدة
حي الكندرة - شارع أبها تقاطع شارع ابن زيدون
هاتف رئيسي 6326666 - الإدارة 6300655
المكتبة 6322471 - فاكس 6320392
ص. ب 22943 - جدة 21416
عضو في الاتحاد العام للناشرين العرب
عضو في إدارة جمعية الناشرين السعوديين
عضو في نقابة الناشرين في لبنان
E-mail: info@alminhaj.com
6
الموزعون المعتمدون داخل المملكة العربية السعودية
جدة
مكتبة دار كنوز المعرفة
مكة المكرمة
مكتبة الأسدي
مكة المكرمة
مكتبة نزار الباز
المدينة المنورة
مكتبة الزمان
المدينة المنورة
دار البدوي
الدمام
مكتبة المتنبي
الطائف
مكتبة المزيني
الرياض
دار التدمرية
الرياض
مكتبة الرشد
الرياض
مكتبة جرير
الرياض
مكتبة العبيكان
7
الموزعون المعتمدون خارج المملكة العربية السعودية
Virgin MEGASTORE
فيرجن وفروعها في العالم العربي
الجمهورية اليمنية
مكتبة تريم الحديثة - حضرموت:
مملكة البحرين
مكتبة الفاروق - المنامة
الإمارات العربية المتحدة
حروف للنشر والتوزيع - أبو ظبي
مكتبة الإمام البخاري - دبي
مكتبة دبي للتوزيع - دبي
دولة الكويت
مكتبة دار البيان - حَوَلي
دار الضياء للنشر والتوزيع - حَوَلي
جمهورية مصر العربية
دار السلام - القاهرة
مكتبة نزار الباز - القاهرة
الجمهورية اللبنانية
الدار العربية للعلوم - بيروت
مكتبة التمام - بيروت
المملكة المغربية
مكتبة التراث العربي - الدار البيضاء
دار الأمان - الرباط
8
دولة قطر
مكتبة الثقافة - الدوحة
المملكة الأردنية الهاشمية
دار محمد دنديس - عمّان
جمهورية الجزائر
دار البصائر - الجزائر
الجمهورية العربية السورية
مكتبة المنهاج القويم - دمشق
جمهورية الصومال
مكتبة دار الزاهر - مقديشو
الجمهورية التركية
مكتبة الإرشاد - إستانبول
الهند
مكتبة الشباب العلمية - لكناؤ
جمهورية أندونيسيا
دار العلوم الإسلامية - سوروبايا
إنكلترا
دار مكة العالمية - برمنجهام
جمهورية فرنسا
مكتبة سنا - باريس
جميع منشوراتنا متوافرة على
Furat
نيل وفرات. كوم
9
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين
10
10
الإهداء
إلى الأرض التي عشت فيها حقبة من عمري.
إلى زبيد المنارة... إلى زبيد العلم.
إلى كل من علمني في هذه المدينة، وأخص منهم شيخنا السيد العلامة مفتي زبيد محمد بن سليمان الأهدل الإدريسي، والسيد العلامة أحمد داوود بطاح الأهدل، والشيخ الفقيه سعيد بن نصاري القفاعي الزبيدي، والشيخ العلامة المفسر مفتي الحنفية أسد حمزة عبد القادر، والشيخ العلامة عبد الله حزام الشرعبي، والشيخ المقري حسين بن محمد عثمان الزبيدي الأوصابي، والشيخ العلامة علي البيلولي، والسيد العلامة محمد بن علي البطاح الأهدل، والشيخ العلامة مفتي مدينة الزيدية أحمد عامر، والشيخ العلامة السيد محمد إبراهيم الأهدل المروعي، والشيخ العلامة عبد الواسع أحمد عبد الله الذبحاني، والشيخ الفقيه محمد حزام المقرمي، والشيخ العلامة الدكتور حسن مقبولي الأهدل، والشيخ العلامة مفتي بيت الفقيه إسماعيل المخاوي، والشيخ العلامة محمد سعيد السحاري، والشيخ العلامة سليمان الشرفي، وكل من علمني حرفاً.
أهدي عملي هذا، وأسأله تعالى أن يغفر لمن انتقل منهم برحمته الواسعة، وأن يحفظ من بقي بفضله وجوده آمين آمين.
وليد
11
12
قال الإمام الكبير الفقيه عمر بن محمد الفتى غفر الله له صاحب ((مهمات المهمات)) يمدح ((الإرشاد)):
ولـ((الإرشاد)) يرتحل اللبيب وعن أوطانه حججاً يغيب
فدونكمُ أولي الهمم العوالي فها هو فيكمُ سهل قريب
قليل حجمه جم الفتاوى صحيح الحكم منفتح عجيب
خميص اللفظ ممتلىء المعاني تميل إلى عبارته القلوب
اذا اشتدت عبارات الكتاب وضاق بكم لها يوم عصيب
وأوما الفكر من بعد لهذا وجدت كلامه رطباً يذوب
إذا ذخرت خزائن للفتاوى فحسبكه ترى منه تجيب
إليه يرجع المفتون طراًإذا ثارت لمشكلة حروب
إذ المفتي عليه الوهم يأتي وراجع نفسه أبداً يصيب
فمن لم يعتقد ما قلت فيه فذلك حاسد خب كذوب
ولست بمدحه أهلاً ولكن بهذا ينقضي عني الوجوب
وصلى الله خالقنا على من به تمحا الخطايا والذنوب
***
إلى ((الإرشاد)) ينتقل اللبيب ويقرؤه إذا وجد الأديب
***
13
كسا الله إسماعيل ثوب مهابة وأسكنه بحبوحة جنته الخضرا
بتصنيفه ((الإرشاد)) هذا الذي سما على كل مبسوط ومختصر طرا
مسائله ((ستون ألفاً)) صريحة ومفهومها ((عشرون)) يتبعها ((عشرا))
فأكرم بها بحثاً ودرساً مكرراً وعش سيداً في الناس يا خاملاً ذكرا
جزى الله بالخيرات عنا مصنفاً لقد أوضح الحاوي فحاز به فخرا
***
يا رب فارحم مصنف ((الإرشاد)) بحرمة النبي خير البشر
***
14
بين يدي الكتاب
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
الحمد لله المتفضِّل بالإنعام والإرشاد، والصلاة والسلام على سيدنا محمد فخر الكائنات وأشرف العباد، وعلى آله وصحبه الكرام إلى يوم المعاد.
أما بعد:
فإنه لا يسعنا ونحن نزف إلى طلبة العلم كتاب ((إرشاد الغاوي)) .. إلا أن نقدم توطئة نعرض فيها نموذجاً فريداً من السابقين المجلِّين من علماء أمتنا الإسلامية المباركة.
ونحن - دون شك - نعني مؤلفنا المبدع، العلاَّمة الفقيه النبيه، والأديب المِصْقَع، والشاعر المُفْلِقِ، الإمام: إسماعيل ابن المقري رحمه الله تعالى، الذي أجمع كل من ترجم له، أو تحدث عنه أنه كان من الطراز الأول في كل ما كانت تجود به قريحته من مؤلفات ومصنفات.
ولسنا في هذه المقدمة مهتمين بتفصيل أموره، وتبيان شؤونه؛ إذ قد عقدنا لذلك بحثاً ضافياً للتعريف به رحمه الله.
بَيْدَ أننا نريد أن نذكر - وفي عجالة - شيئاً يسيراً من عوامل تكوين شخصية هذا الإمام الفذّ الذي يُعدُّ - بحقِّ - نسيجَ وحدِهِ، وواسطة عِقِدِهِ.
لقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: (( الفقه يمانٍ، والحكمة يمانية))(١).
(١) صحيح البخاري (٤٣٩٠)، وصحيح مسلم (٥٢) عن سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه.
15
وهذه - بلا مِراءٍ - أعظم شهادة يسجلها التاريخ لأمة من الأمم، وهي في الوقت عينه أساس كل إبداع أفرزته البلاد اليمنية، وخصوصاً فيما يتعلق بالجانب الفقهي، أليس رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شهد؟!
وبعد هذه الشهادة يمكن للمرء أن يتحدث عما يُسمَّى عصر الازدهار العلمي في مختلف أقاليم تلك البلاد، والذي يعنينا من ذلك هو عصر الإمام ابن المقري رحمه الله تعالى.
فقد عاش رحمه الله في الفترة ما بين (٧٥٥هـ) إلى (٨٣٧هـ) وقد كان اليمن إبّان تلك الحقبة قسمين:
قسم تحكمه الأئمة الزيدية، وهو اليمن الأعلى؛ صنعاء وصعدة وما بينهما.
وقسم آخر تحكمه الدولة الرسولية ، وهو اليمن الأسفل وتهامة وعدن وحضرموت وغيرها.
إن العلامة ابن المقري رحمه الله تعالى عاش في ظل الدولة الرسولية، وقد كانت الأوضاع السياسية شبه مستقرة آنذاك، هذا إذا أَشَحْنا النظر عما كان يحدث من غزو لحدود الدولة بين فينة وأخرى.
وقد عايش ابنُ المقري رحمه الله تعالى غيرَ واحد من ملوك الدولة الرسولية، غير أن الذي قرَّبه واستدناه منهم هو الملك الأشرف إسماعيل بن الأفضل المتوفى سنة (٨٠٣هـ)، وكذلك فعل ابنه من بعدُ الملك الناصر أحمد بن إسماعيل.
وقد كان من بين الذين كانوا في بلاط الملك العلامة مجد الدين الفِيروزاباذي صاحب ((القاموس)) وعدد من أعيان علماء اليمن الأجلاء.
أضف إلى ذلك أن ذلك العصر شهد حركة واسعة في تشييد المدارس
16
المجهّزة بكل ما يرتفق به طلبة العلم ويساعدهم على التحصيل والطلب.
كما أسهم في ازدهار الحركة العلمية والنهضة الفكرية في تلك الفترة رفع مكانة العلماء عند حكام الدولة وتكريمهم، وفتح أبوابهم لهم في أي وقت شاؤوا، الأمر الذي جعل من (تعز) عاصمة الدولة موئلاً للعلماء، ومقصداً لهم، ينيخون بها ركائبهم.
وقد كان فيها نخبة من العلماء المشهورين الذين حرص ملوك بني رسول على التمسك بهم، وإغرائهم بالدعم الكامل؛ ماديّاً ومعنوياً، لكي يبقوا عندهم فيفيدوا ويستفيدوا، كما كان من محاولة الملك الأشرف إسماعيل مع الحافظ ابن حجر العسقلاني حين زار اليمن؛ إذا حاول أن يبقيه لديه، ويوليه قضاء الأقضية، فاعتذر إليه الحافظ رحمه الله.
***
إن ما سلف إنما هو لمحة خاطفة، ومرور وشيك، وموجز مجمل عن عصر حافل بالنشاط العلمي والثقافي؛ فالحديث عنه طويل جداً، يحتاج وقتاً وجهداً.
والعلاَّمة ابن المقري رحمه الله تعالى عاش ونشأ وترعرع في أجواء هذا العصر الزاهر، المليء بالعلم والثقافة؛ لذا فلا غَرْوَ إذا رأينا كثيراً من أبناء ذلك العصر قد أصبحوا علماء ومصنفين.
وابن المقري واحد من هؤلاء الذين تأثروا بزمانهم، وشاركوا في بناء نهضته العلمية، بل إنه حاز قصب السبق، وكانت له اليد الطولى في حالة علمية نادرة، إن لم نقل: فريدة؛ إذ إنه خرج عن النمط المألوف في التصنيف والتأليف، وجاء بما لم تستطعه الأوائل.
17
إن مصداق ما نقوله يبرز بجلاء في كتابه «عنوان الشرف الوافي»، وكذلك في قصيدته العجيبة التي مطلعها:
ملك سما ذو كمال زانه كرم أغنى الورى من كريم الطبع والشيم
فقد قيل: إنها تُقرأ على ثلاث مئة وستين وجهاً، غير أن الحق في ذلك أنها تقرأ على آلاف آلاف الوجوه كما بيَّن ذلك المؤرخ أبو الحسن الخزرجي في «طراز أعلام الزمن» في أثناء ترجمة ابن المقري رحمه الله.
***
أما ما يتعلق بـ«إرشاد الغاوي».. فحسبك مدحاً له ما ستراه مسطوراً في مبحث عناية العلماء بكتاب «الإرشاد» الآتي قريباً، هذا إذا تجاوزنا وصف مؤلفه له بقوله: (هذا مختصر حوى المذهب نطقاً وضمناً، خميص من اللفظ، بطين من المعنى).
***
وقال أيضاً في مقدمة «إخلاص الناوي» مثنياً عليه وعلى أصله «الحاوي الصغير»: (لما وقع هذا الكتاب - أعني: كتاب «الحاوي» - في ألفاظ قليلة، تحتها معان كثيرة.. حصل فيه عزة وإباء، وشدة واستقصاء، تحوج الذكي إلى التذكر، وتوقع البليد في التحير!!
فوجدت في نفسي قوة على تبيين عباراته وتسهيلها، وتحرير ألفاظه وتقليلها؛ فعزمت على اختصاره وإن كان في الاختصار غاية، وعلى الزيادة فيه وإن كان قد بلغ في الجمع النهاية.
وشرعت في تنقيح مختصره وتهذيبه، وتسهيله وتقريبه، وسميته: «إرشاد الغاوي في مسالك الحاوي».
18
فجاء - كما تراه - عَيْنُهُ فُرادُهُ، وشاهده جواره ، زادت على (( الحاوي )) مسائله ومعانيه ، ونقصت عنه ألفاظه ومبانيه ) .
وليس وراء هذا الوصف مرتقىّ لهمة ، ولا منزع لأمنية ، ولو شئنا أن نتزيَّد على ذلك .. لما كان منا سوى الدوران في فلك هذا الكلام النفيس .
ولكم فرحت دار المنهاج بكتاب ((الإرشاد)) لتكون واسطة خير في إخراجه ونشره ، بعد أن قدمه لها الأستاذ الفاضل وليد الربيعي حفظه الله ، فوضعت كل إمكاناتها العلمية والفنية خدمةً لهذا الغرض ؛ لتضيف إلى رصيدها عند قرائها قيمة جديدة عالية ، وتقدم للعلم وأهله درَّة نفيسة غالية .
والقصد من هذا كله وجه الله الكريم أولاً ، ثم إحياء ما اندثر من تراثنا العظيم ثانياً ، وهي إذ تفعل ذلك .. تحمد الله تعالى ، وتَعِدُ بالمزيد إن شاء الله .
فعسى أن يكون ((الإرشاد )) إرشاداً كاسمه ، وعسى نحظى والمسلمين بنفحة قبول توصلنا إلى رضا الله رب العالمين .
والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
19