الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محمد بن عبد الحق اليفرني (625 ه) ت. 625 هجري
129

الاقتضاب في غريب الموطأ وإعرابه على الأبواب

محقق

د. عبد الرحمن بن سليمان العثيمين

الناشر

مكتبة العبيكان

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

٢٠٠١ م

تصانيف

السمت، وهو القصد والهدى. ومنه الحديث في تزويج فاطمة: "أنه ﵇ دعا لهما، وسمت عليهما، ثم خرج". (ما جاء في السعي يوم الجمعة) السعي إذا كان بمعنى العدو، أو بمعنى المضي فإنه يتعدى إلى الغاية بـ "إلى"، يقال: سعى إلى غاية كذا وكذا، أي: جرى إليها، ومشى إليها، فإذا كان بمعنى العمل فإنه لا يتعدى بـ "إلى"، وإنما يتعدى باللام؛ فيقول: سعيت لكذا وكذا، وسعيت لفلان، قال تعالى: ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ وإنما تعدى السعي إلى الجمعة بـ "إلى"؛ لأنه بمعنى المضي. و"السعي" في اللغة: الإسراع والجري- معروف في لسان العرب- كما أنه معروف فيه أنه العمل، وهو في القرآن كثير، كقوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا (١٩)﴾ وقال: ﴿وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا﴾ وقال: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وقال زهير بن أبي سلمى: سعى بعدهم قوم لكي يدركوهم ... فلم يفعلوا أو لم يليموا ولم يألوا

1 / 133