إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
تصانيف
•التصوف والسلوك
•
الإمبراطوريات و العصور
آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
إيقاظ أولي الهمم العالية إلى اغتنام الأيام الخالية
عبد العزيز السلمانفتوهم أي تصور وتخيل نفسك، وأنت تمر خفيفا مع الوجل، وتصور ممرك على قدر خفة أوزارك وثقلها وقد انتهيت إلى آخره.
فغلب على قلبك النجاة، وقد عاينت نعيم الجنان وأنت على الصراط، فحن قلبك على جوار الله عز وجل، واشتاق إلى رضا الله.
حتى إذا صرت إلى آخره خطوات بأحد رجليك إلى العرصة (أي عرصة القيامة) التي بين آخر الجسر وبين باب الجنة، فوضعتها على العرصة التي بعد الصراط، وبقيت القدم الأخرى على الصراط، والخوف والرجاء قد اعتليا في قلبك وغلبا عليك.
ثم ثنيت بالأخرى، فجزت الصراط كله واستقرت قدماك على تلك العرصة، وزلت عن الجسر ببدنك، وخلفته وراء ظهرك.
وجهنم تضطرب من تحت من يمر عليها، وتثب على من زل عنه مغتاظة تزفر عليه وتشهق إليه.
ثم التفت إلى الجسر فنظرت إليه باضطرابه، ونظرت إلى الخلائق من فوقه، وإلى جهنم من تحته تثب وتزفر على الذين زلزلوا عن الصراط.
لها في رؤوسهم وأنحائهم قصيف، فطار قلبك فرحا إذ نجوت بضعفك من النار وخلفت النار وجسرها من وراء ظهرك، متوجها إلى جوار ربك.
ثم خطوت آمنا إلى باب الجنة امتلأ قلبك سرورا وفرحا، فلا تزال في ممرك بالفرح والسرور حتى توافي أبوابها.
فإذا وفيت بابها استقبلك بحسنه، فنظرت إلى حسنه ونوره وحسن صورة الجنة وجدرانها.
وقلبك مستطير فرح مسرور متعلق بدخول الجنة حين وافيت بابها أنت وأولياء الرحمن.
صفحة ٣٥٤