المبحث الرابع: فضائل التمسّك بالقرآن الكريم.
إن للتمسّك بالقرآن الكريم فضائل عديدة، ومزايا كثيرة تجل عن الوصف، وما ذاك إلا لأن كتاب الله تعالى كله فضائل وخيرات ومكارم في الدنيا والآخرة.
فمن فضائله العديدة ما يلي:
أولًا: حصول السعادة الدائمة، لمن آمن بكتاب الله تعالى، واعتقد صحة ما فيه، وعمل به في حياته.
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفِي الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ (هود: ١٠٥-١٠٦-١٠٧-١٠٨) .
ثانيًا: الفوز بالرضا الكامل من الله تعالى، لمن تمسك بكتابه، والتزمه، وسلك مسلك الصالحين وخشى ربه.
قال تعالى: ﴿جَزَاؤُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ﴾ (البينة: ٧-٨.) .
1 / 35