التحقيقات على شرح الجلال للورقات
الناشر
مركز الراسخون
رقم الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
دار الظاهرية - الكويت
تصانيف
التصور هنا ليس هو الذي يقابل التصديق كما هو المتبادر، ولكنه مطلق الإدراك ولذلك فسره بقوله: أي إدراكه. ومطلق الإدراك الشامل للتصور، والتصديق.
أما التصور فعلى قولٍ.
أعني: هل الجهل يدخل التصورات كما يدخل التصديقات أم لا؟ قولان: أما التصديقات فالجهل يدخلها جزمًا؛ لأنه تصور الشيء على غير ما هو عليه وهو يسمى بالجهل المركب.
الثالثة: قوله: "وعلى قول المصنف لا يسمى هذا جهلًا":
أي أن المصنف ذهب إلى حصر الجهل في المركب، وممن سلك هذا المسلك ابن السمعاني في القواطع، فقال: "الجهل اعتقاد المعلوم على خلاف ما هو به، ولا بأس بالاعتقاد في حد الجهل" ا. هـ.
قال: في البحر بعد نقله لهذا، وهذا تعريف للمركب فقط، إذ البسيط لا اعتقاد فيه البتة، فكأنه ليس بجهل عنده وكذلك فعل جماعة من أئمتنا (^١).
وعلى المشهور عند أهل الأصول أن الجهل منقسم إلى قسمين:
١ - الأول البسيط، وهو: عدم العلم بالشيء الذي من شأنه أن يعلم قصدًا. وسمي بسيطًا؛ لأنه لا تركيب فيه وإنما هو شيء واحد.
٢ - والثاني المركب: سمي بذلك لأنه من جزأين:
- أحدهما عدم العلم.
- والآخر اعتقاد غير مطابق، فهو يجهل ولا يدري أنه يجهل. (^٢)
_________
(^١) البحر المحيط للزركشي ١/ ٥٦.
(^٢) راجع شرح ابن إمام الكاملية ٩٩، ونفائس الأصول للقرافي ١/ ١٧٧، وراجع الجمع مع العطار ١/ ٢١١، والآيات البينات للعبادي ١/ ٢٦.
1 / 61