مدخل إلى تفسير القرآن وعلومه
الناشر
دار القلم / دار الشاميه
رقم الإصدار
الثانية
سنة النشر
١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م
مكان النشر
دمشق / بيروت
تصانيف
الفصل الرّابع جمع القرآن وتدوينه
حديثنا هنا عن «حفظ القرآن وكتابته» ز من النبيّ ﷺ و«جمعه» - في مصحف واحد- أيام أبي بكر- ﵁، ثم «نسخ» المصاحف على عهد عثمان- ﵁. وإن كانت هذه الأعمال الثلاثة يطلق عليها جميعا، في كثير من الأحيان، لفظ «الجمع»، لكنه يطلق ويراد به مرة «الحفظ» وأخرى: «الكتابة والتدوين، والجمع في مصحف واحد»!
وإذا كان حفظ القرآن- بمعنى جمعه في الصدور- و«كتابته» على الأوراق المختلفة المتفرقة قد تم في عهد النبيّ ﷺ، فإن «جمعه» - بمعنى جمع أوراقه المكتوبة في مصحف واحد- قد تم في عهد الخليفة الصّدّيق. ثم «نسخ» من هذا المصحف عدة نسخ بعثت إلى الأمصار زمن عثمان- ﵄.
نذكر هذا في مطلع هذا الفصل حتى تتنبه إلى الوهم- أو الخلط- الذي وقع فيه الدكتور «آرثر جيفري» (١) حين قال في مقدمته لكتاب «المصاحف»:
_________
(١) جيفري من أكثرهم أوهاما، وأضعفهم في فهم النصوص. وأخطاؤه التي وقفنا عليها في نشره لكتاب «مقدمتان في علوم القرآن» تدل على جهله بالعربية، وعلى رسوخ قدمه في الجرأة على التحريف والتصحيف.
1 / 105