101

الانتصارات الإسلامية في كشف شبه النصرانية

محقق

سالم بن محمد القرني

الناشر

مكتبة العبيكان

رقم الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩هـ

مكان النشر

الرياض

مدة يصحب الرافضي: السكاكيني المعتزلي «١»، ويجتمعان على ضلالتهما وقد هتكه الله، وعجل الانتقام منه بالديار المصرية" «٢» اهـ. قلت: مجالسته للسكاكيني لا تدينه بأنه على مذهبه وإلا لكان مجموعة من فضلاء الأئمة الذين جالسوا السكاكيني وسمعوا منه: رافضة أيضا من أمثال الإمام الذهبي- ﵀ فقد سمع من السكاكيني الحديث وقال الذهبي عن السكاكيني:" كان حلو المجالسة ذكيا عالما فيه اعتزال، وينطوي على دين وإسلام وتعبد، سمعنا منه، وكان صديقا لأبي، وكان ينكر الجبر، ويناظر على القدر، ويقال أنه رجع في آخر عمره ... " «٣»، ثم إن ما حصل له بالديار المصرية كان قبل مجالسته للسكاكيني. بل إن هناك أمورا تشهد بأنه لا يوافقه على مذهبه، فمذهب الطوفي في القدر على خلاف مذهب السكاكيني، وهو ينكر عليه ذلك. يقول الطوفي في الإعجاب بابن تيمية:" وكان من أذكياء العالم، وله في ذلك أمور عظيمة منها أن محمد ... السكاكيني عمل أبياتا على لسان ذمي في إنكار القدر ... فوقف عليها ابن تيمية فثنى إحدى رجليه ... وأجاب ... بمائة وتسعة أبيات" «٤».

(١) محمد بن أبي بكر بن أبي القاسم الهمذاني ثم الدمشقي السكاكيني الشيعي، ولد بدمشق سنة ٦٣٥ هـ وطلب الحديث وتأدب وسمع وهو شاب من إسماعيل ابن العراقي وغيره، وروى عنه الذهبي وغيره، واقعد في صناعة السكاكين عند شيخ رافضي فأفسد عقيدته، ولم يحفظ له سب في الصحابة بل نظم في فضائلهم إلا أنه كان يناظر على القدر ويقال إنه رجع في آخر حياته. توفي سنة ٧٢١ هـ. (انظر الدرر الكامنة ٣/ ٤١٠ - ٤١١، والبداية والنهاية ١٤/ ١٠٠ - ١٠١). (٢) ذيل طبقات الحنابلة ٢/ ٣٦٩. (٣) الدرر الكامنة ٣/ ٤١٠. (٤) الدرر الكامنة ١/ ١٥٦.

1 / 110