لا تقربوا الصلاة
وإهمال
وأنتم سكارى .
وعلى الباحث أن يرصد في حاشية بحثه المعلومات الكاملة للمصدر الذي استقى منه النص، وهي على الترتيب الصارم كالآتي: اسم المؤلف، اسم المحقق إذا كان للكتاب محقق، اسم دار النشر التي نشرت الكتاب، تاريخ نشر الكتاب ويسمى تاريخ الطبعة لاحتمال طباعته عدة مرات في دار النشر نفسها فتختلف الصفحات بين طبعات الكتاب، اسم البلد الناشر: بيروت، القاهرة، لاهور ... إلخ، رقم المجلد إذا كان هناك أكثر من مجلد، رقم الجزء إذا كان ثمة أكثر من جزء، رقم الصفحة، وفي حال تكرر المرجع ذاته بالبحث تتم الإشارة إليه موجزه كالآتي: «سبق ذكره، صفحات كذا.» وغير هذا الترتيب خطأ منهجي يؤاخذ عليه الباحث المحترم. (4) حقوق الباحث إزاء المصادر
للباحث الحق في اختصار سرد مطول لو زاد النص المراد اقتباسه على واحدة، وأن يكتبه بأسلوبه ملخصا، شرط ألا يهمل أسسه وأعمدته وأهدافه أو أي عنصر هام أصيل بالنص، وفي هذه الحال لا يضع علامات تنصيص، وعندما يشير في الحاشية إلى المصدر يبدأ بقوله: انظر كتاب كذا لفلان؛ أي سيتغير ترتيب الحاشية ونبدأ بعنوان الكتاب لا باسم المؤلف، ليفهم القارئ من عدم التنصيص ومن عبارة «انظر» أن الكلام ليس نصيا إنما أورده الباحث بتصرف.
وأحيانا يحتاج النص إلى شرح وتوضيح داخل متنه؛ لذلك يجب أن يكون التوضيح سريعا في كلمة أو كلمتين أو جملة قصيرة، وفي هذه الحال يضع كلامه بين أقواس هكذا: () أو بعلامات الجملة الاعتراضية هكذا - - وأن يضيف كلمة: الباحث، أو: المؤلف، لنهاية جملته بعد القاطع؛ ليميز كلامه المدمج بمتن النص، عن بقية النص.
ولأن الشيخ سلامة طفيلي حشري وعيهور في الوقت نفسه؛ فإنه لا يعلم بكل هذا؛ لأنه لا هو باحث ولا هو كاتب ولا هم يحزنون، هو واحد عابر سبيل ممن استهوتهم العلمانية وقيمها في الحقوق والحريات، كاستهواء الخمر ونشوتها أو استهواء الرقص والانفلات الخلقي الجرمي، متصورا أن العلمانية هي إباحة تامة لكل القيم، رغم تكراره عبارات الفخامة والإحاطة، كقوله المتكرر: سبق وأن تمكنا، وكما قلنا في بحثنا السابق، مستندين إلى أهم المصادر والمراجع المعروفة لنا، سنقدم هنا الأدلة والبراهين من أمهات الكتب الإسلامية ... إلخ ... إلخ! صاحبنا لا يعرف معنى النقاط الأفقية، ولا وظيفتها، ولا إلى ماذا تشير، ولا يعرف سبب علامات التنصيص ولا وظيفتها، فيخلط كلامي الشخصي بكلام النص المصدري ويسوقه إلينا راجعا إلى المصادر في حاشيتي بكتابي صفحات وأجزاء، وما كنت أسقطه من نصوص هو لعدم حاجتي إليه في بحثي، وأضع بدلا منه نقاطا أفقية تأتي عنده كذلك في المواضع ذاتها، إنه يهمل ما أهمله سيد القمني بالكلمة والحرف وعدد الأسطر، ولم يخطئ الرجل ولو مرة واحدة في النقل الأمين والسرقة بفعل علني فاضح، ويصادف أن تجتمع عنده مصادري التي جمعتها عشوائيا حسبما توافر أمامي منذ ثلاثين عاما من طبعات مختلفة البلدان، فهذه لبنانية وأخرى تونسية وثالثة مصرية ورابعة سعودية وخامسة باكستانية وسادسة عتيقة (مصرية فقط) كطبقات ابن سعد الصادرة عن دار الشعب في مصر، ودار الريان، ولا تتوافر لغيرنا لكون الأولى مدعومة من الحكومة المصرية، والثانية مدعومة من بيوت الأموال الإسلامية، ومع ذلك تجد عنده المصادر نفسها والأجزاء نفسها والصفحات نفسها.
القبض على اللص متلبسا
في الموضوع الأخير الذي ينعى فيه اللص الخائب والرقيع على سيد القمني خوفه وتردده بدلا من شكره على موقفه النبيل وعدم رغبته في فضحه، وليستمر في فجره بسرد وقائع غزوة أحد، ويستشهد بالنص بأقواس لا بعلامات تنصيص فهو لا يعلم وظيفة أي منهما، يقول: «لما أصيبت (صوابها أصيب) يوم بدر من كفار قريش أصحاب القليب، ورجع فلهم إلى مكة ... مشى ... رجال من قريش ممن أصيب آبائهم وأبناؤهم. (لاحظ الأخطاء القاعدية النحوية التي لا يرتكبها تلميذ مرحلة أولى، إنه ينقل نقلا ومع ذلك يخطئ) وإخوانهم من قريش، فقالوا: يا معشر قريش، إن محمدا قد وتركم وقتل خياركم، فأعينونا بهذا المال على حربه، لعلنا ندرك منه ثأرا، ففعلوها فاجتمعت قريش لحرب رسول الله
صلى الله عليه وسلم
صفحة غير معروفة