الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

البطليوسي ت. 521 هجري
47

الإنصاف في التنبيه على المعاني والأسباب التي أوجبت الاختلاف

محقق

د. محمد رضوان الداية

الناشر

دار الفكر

رقم الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٣

مكان النشر

بيروت

قَالَ ذُو الرمة ... لأدمانة من وَحش بَين سويقة ... وَبَين الْجبَال العفر ذَات السلَاسِل ... وَمن هَذَا النَّوْع قَوْلهم فلَان على الْجَبَل وَفُلَان على الدَّابَّة أَي فَوق كل وَاحِد مِنْهُمَا فَهَذَا حَقِيقَة ثمَّ يَقُولُونَ علاهُ دين وَفُلَان أَمِير على الْبَصْرَة يُرِيد بذلك الْقَهْر وَالْغَلَبَة وَكَذَلِكَ قَوْلهم فلَان فِي الدَّار وَفِي الْبَيْت ثمَّ يَقُولُونَ أَنا فِي حَاجَتك وانما يُرِيدُونَ أَن قد شغلتني فَلم تدع فِي فضلا لغَيْرهَا فشبهوا ذَلِك بِالْمَكَانِ الَّذِي يُحِيط بالمتمكن من جهاته السِّت فَلَا يدع مِنْهَا فضلا لغيره وَهَذَا كثير جدا فِي اللُّغَة يكثر ان تتبعناه وَمِنْه قَوْله تَعَالَى ﴿فَأتى الله بنيانهم من الْقَوَاعِد﴾ ذهب قوم الى أَن الْبُنيان هَهُنَا

1 / 75