408

الانصاف في الانتصاف لأهل الحقق من أهل الاسراف

ويحكمون عليه بالتخليد في نار جهنم من آجل قوله واعتقاده هذا لا غير؟!

هذا من ابن تيمية غير مقبول ولا مسموع أنهم من الامامية.

وإنما هم من الغلاة، الخارجون عن الاسلام بالكلية، من أجل قولهم هذا المعلوم بطلانه من الدين ضرورة، ومن العقل بديهة، ولهذا قلت يا بن تيمية: "ومن الغالية"(1)، ولم تقل: من الامامية!

فادخال هؤلاء فى الامامية وجعلهم منهم إنما هو من العناد والتعضب المحض، وإلا فأين الامامية من هؤلاء، وأين هؤلاء من الإمامية؟) ليسوا من الامامية في شيء، كما قاله الامام يحيى بن حمزة(2): "ألاترى ان أهل المقالات لم يعذوا من قال هذا القول في جملة فرق الامامية، وإنما عذوه في جملة الغلاة، عليهم أجمعين دائم اللعنات"(3) .

قوله - في الوجه الثاني -: "أن يقال: هذه المقالات التي نقلها لا تعرف عن أحد من المعروفين بمذهب السنة والجماعة: لا أصحاب أبي حنيفة ولا مالك ولا الشافعي ولا أحمد، ولا من أهل الحديث ولا من أهل الرأي، فلا يعرف في هؤلاء من يقول: إن الله جسم، وأنه يجوز عليه المصافحة، وأن المخلصين من المسلمين يعايتونه في الدتيا!

فان كان مقصوده بجماعة الحشوية والمشبهة بعض هؤلاء فهو كذب عليهم، وهذه كتب الطوائف ورجالهم الأحياء والأموات لا يعرف عن أحد منهم

صفحة ٢٤