ثمَّ اعْلَم أَن هَذَا الْمُجْتَهد قد يكون مُسْتقِلّا وَقد يكون منتسبا إِلَى المستقل والمستقل من امتاز عَن سَائِر الْمُجْتَهدين بِثَلَاث خِصَال كَمَا ترى ذَلِك فِي الشَّافِعِي ظَاهرا
أَحدهَا أَن يتَصَرَّف فِي الْأُصُول وَالْقَوَاعِد الَّتِي يستنبط مِنْهَا الْفِقْه كَمَا ذكر ذَلِك فِي أَوَائِل الْأُم حَيْثُ عد صَنِيع الْأَوَائِل فِي استنباطهم واستدرك عَلَيْهِم وكما أخبرنَا شَيخنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الْمدنِي عَن مشايخه المكيين الشَّيْخ حسن بن عَليّ العجمي وَالشَّيْخ أَحْمد النخلي عَن الشَّيْخ مُحَمَّد بن الْعَلَاء الْبَاهِلِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن إِبْرَاهِيم اللَّقَّانِيّ وَعبد الرؤوف الطبلاوي عَن الْجلَال أبي فضل السُّيُوطِيّ عَن أبي الْفضل الْمرْجَانِي إجَازَة عَن أبي الْفرج الْغَزِّي عَن يُونُس بن إِبْرَاهِيم الدبوسي عَن أبي الْحسن بن الْبَقر عَن الْفضل بن سهل الإسفرائيني عَن الْحَافِظ الْحجَّة أبي بكر أَحْمد بن عَليّ الْخَطِيب أخبرنَا أَبُو نعيم الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله بن مُحَمَّد بن جَعْفَر بن حبَان حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب حَدثنَا أَبُو حَاتِم يَعْنِي الرَّازِيّ حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى قَالَ قَالَ مُحَمَّد بن إِدْرِيس الشَّافِعِي الأَصْل قُرْآن وَسنة فان لم يكن فَقِيَاس عَلَيْهِمَا وَإِذا اتَّصل الحَدِيث عَن رَسُول الله ﷺ وَصَحَّ الْإِسْنَاد مِنْهُ فَهُوَ سنة والاجماع أكبر من الْخَبَر الْمُفْرد والْحَدِيث
1 / 80
مقدمة
باب أسباب اختلاف الصحابة والتابعين في الفروع
باب أسباب اختلاف مذاهب الفقهاء
باب أسباب الاختلاف بين أهل الحديث وأصحاب الرأي
باب حكاية حال الناس قبل المائة الرابعة وبيان سبب الاختلاف بين الأوائل والأواخر في الانتساب إلى مذهب من المذاهب وعدمه وبيان سبب الاختلاف بين العلماء في كونهم من أهل الاجتهاد المطلق أو أهل الاجتهاد في المذهب والفرق بين هاتين المنزلتين