الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

محمد بن عيسى بن محمد بن أصبغ، أبو عبد الله بن المناصف الأزدي القرطبي (المتوفى: 620هـ) ت. 620 هجري
115

الإنجاد في أبواب الجهاد وتفصيل فرائضه وسننه وذكر جمل من آدابه ولواحق أحكامه

محقق

(مشهور بن حسن آل سلمان ومحمد بن زكريا أبو غازي) (ضبط نصه وعلق عليه ووثق نصوصه وخرج أحاديثه وآثاره)

الناشر

دار الإمام مالك

مكان النشر

مؤسسة الريان

تصانيف

الفقه
والثالثة: أنه صلَّى عليهم وعلى حمزة؛ يجاء بهم واحدًا واحدًا، فيصلِّي عليه وعلى حمزة، حتَّى أكمل على حمزة سبعين صلاة (١)، وكان القتلى يوم أحدٍ سبعين. الرابعة: أنه كان يجاء بهم تسعة وحمزة عاشرهم، فإذا صلَّى عليهم دُفنَ التسْعة، وتُركَ حمزة، ويجاء بتسعةٍ أخرى، وحمزة عاشرهم كذلك -أيضًا- (٢) .

= ابن الجوزي في «التحقيق» (٤/٢٣٩ رقم ١٠١٤) - من طريق عثمان بن عمر، عن أسامة بن زيد، عن الزهري، عن أنس، أن النبي ﷺ مَرَّ بحمزة، وقد مُثِّل به، ولم يُصلِّ على أحدٍ من الشهداء غيره. وأخرجه أبو داود في «سننه» (رقم ٣١٣٧) عن عباس العنبري، عن عثمان، به. ولفظه: «ولم يصلِّ على غيره» . وقال الدارقطني: «لم يقل هذه اللفظة غير عثمان بن عمر، وليست بمحفوظة» . انظر: «تنقيح التحقيق» (٢/١١٩٣-١١٩٤)، «نصب الراية» (٢/٣١٠) . على أن حديث أنس المعروف، قال فيه: إنَّ شهداء أحد لم يغسَّلوا، ودُفِنوا بدمائهم، ولم يصلّ عليهم. أخرجه أحمد (٣/١٢٨)، وعبد بن حميد (١١٦٤)، وأبو يعلى (٣٥٦٨) في «مسانيدهم»، وأبو داود (رقم ٣١٣٥، ٣١٣٦)، والترمذي (١٠١٦)، والدارقطني (٤/١١٦)، والبيهقي (٤/١٠-١١)، في «سننهم»، والطحاوي في «المشكل» (٤٠٥٠، ٤٩١٣)، و«شرح معاني الآثار» (١/٥٠٢)، والحاكم في «المستدرك» (١/٣٦٥-٣٦٦ و٣/١٩٦) -وقال: «على شرط مسلم» -، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٢٢٦) من طرقٍ عن أسامة بن زيد اللَّيثي، عن الزهري، عن أنس. قال البخاري: «حديث أسامة بن زيد هو غير محفوظ، غلط فيه أسامة» . نقله البيهقي في «السنن الكبرى» (٤/١٠) . وانظر: «العلل الكبير» (٢٥٢) للترمذي، «فتح الباري» (٣/٣١٠) . (١) أخرجه الدارقطني في «سننه» (٤/١١٨) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبد الملك بن أبي عتبة -ولعله مُصحَّفٌ من: «غَنيَّة»، بغين معجمة، ثم نون-، أو غيره، عن الحكم بن عتيبة، عن مجاهد، عن ابن عباس ... وفيه: أن النبي ﷺ قدم حمزة فكبَّر عليه عشرًا، ثم جعل يجاء بالرجل فيوضع وحمزة مكانه، حتى صلَّى عليه سبعين صلاة ... الحديث. ثم قال الدارقطني: «لم يروه غير إسماعيل بن عياش، وهو مضطرب الحديث عن غير الشاميين» . (٢) مضى تخريجه قريبًا من حديث أبي مالك الغفاري، وهو مرسل ضعيف. وأخرجه البيهقي في «الكبرى» (٤/١٢)، وفي «المعرفة» (٥/٧٤٣٨)، والحاكم في «المستدرك» =

1 / 117